الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٥١٤ - ١٩- إنّ القائم
و الحسين (عليهما السلام)، ثمّ عطف على الحسين (عليه السلام)، فقال: حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَ وَضَعَتْهُ كُرْهاً [١].
و ذلك أنّ اللّه أخبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و بشّره بالحسين (عليه السلام) قبل حمله، و أنّ الإمامة يكون في ولده إلى يوم القيامة.
ثمّ أخبره بما يصيبه من القتل، و المصيبة في نفسه و ولده، ثمّ عوّضه بأن جعل الإمامة في عقبه، و أعلمه أنّه يقتل ثمّ يردّه إلى الدنيا و ينصره حتّى يقتل أعداءه و يملّكه الأرض، و هو قوله: وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ الآية، و قوله: وَ لَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ [٢] الآية.
فبشّر اللّه نبيّه صلّى اللّه عليه و آله أنّ أهل بيتك يملكون الأرض و يرجعون إليها و يقتلون أعداءهم.
فأخبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فاطمة (عليها السلام) بخبر الحسين (عليه السلام) و قتله، فحملته كرها، الخبر. [٣]
أقول: أخذت من الخبر موضع الحاجة إليه، و للخبر بقيّة، راجع المأخذ.
٣٥٨٥/ ١٥- محمّد بن هارون بن موسى، عن أبيه، عن محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، عن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي، عن زكريّا بن آدم، قال:
إنّي لعند الرضا (عليه السلام) إذ جيء بأبي جعفر (عليه السلام) و سنّه أقلّ من أربع سنين، فضرب بيده إلى الأرض و رفع رأسه إلى السماء، فأطال الفكر.
فقال له الرضا (عليه السلام): بنفسي! فلم طال فكرك؟
فقال: فيما صنع بامّي فاطمة (عليها السلام)، أما و اللّه؛ لاخرجنّهما ثمّ لاحرقنّهما ثمّ لاذرينّهما، ثمّ لأنسفنّهما في اليمّ نسفا.
[١] الأحقاف: ١٥.
[٢] الأنبياء: ١٠٥.
[٣] البحار: ٥٣/ ١٢٠ ح ١٢٦.