الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٥١١ - ١٩- إنّ القائم
قال العلّامة المجلسي (رحمه الله): (تذييل):
اعلم يا أخي! أنّي لا أظنّك ترتاب بعد ما مهّدت و أوضحت لك في القول بالرجعة الّتي أجمعت الشيعة عليها في جميع الأعصار، و اشتهرت بينهم كالشمس في رابعة النهار، حتّى نظموها في أشعارهم، و احتجّوا بها على المخالفين في جميع أمصارهم، و شنع المخالفون عليهم في ذلك، و أثبتوه في كتبهم و أسفارهم.
منهم الرازي و النيسابوري و غيرهما، و قد مرّ كلام ابن أبي الحديد حيث أوضح مذهب الإماميّة في ذلك [١]، و لو لا مخافة التطويل من غير طائل لأوردت كثيرا من كلماتهم في ذلك.
و كيف يشكّ مؤمن بحقّيّة الأئمّة الأطهار (عليهم السلام) فيما تواتر عنهم في قريب من مائتي حديث صريح، رواها نيّف و أربعون من الثقات العظام، و العلماء الأعلام، في أزيد من خمسين من مؤلّفاتهم، كثقة الإسلام الكلينيّ، و الصدوق محمّد بن بابويه، و الشيخ أبي جعفر الطوسيّ؛
و السيّد المرتضى، و النجاشي، و الكشّي، و العيّاشي، و عليّ بن إبراهيم،
[١] قال ابن أبي الحديد في شرح قوله (عليه السلام): «فيغريه اللّه ببني اميّة حتّى يجعلهم حطاما»:
إن قيل: من هذا الرجل الموعود؟
قيل: أمّا الإماميّة؛ فيزعمون أنّه إمامهم الثاني عشر، و أنّه ابن أمة اسمها نرجس (عليها السلام).
و أمّا أصحابنا؛ فيزعمون أنّه فاطمي يولد في مستقبل الزمان لامّ ولد، و ليس بموجود الآن.
فإن قيل: فمن يكون من بني اميّة في ذلك الوقت موجودا حتّى يقول (عليه السلام) في أمرهم ما قال من انتقام هذا الرجل منهم؟
قيل: أمّا الإماميّة؛ فيقولون بالرجعة، و يزعمون أنّه سيعاد قوم بأعيانهم من بني اميّة و غيرهم إذا ظهر إمامهم المنتظر، و أنّه يقطع أيدي أقوام و أرجلهم، و يسمل عيون بعضهم، و يصلب قوما آخرين، و ينتقم من أعداء آل محمّد (عليهم السلام) المتقدّمين و المتأخّرين، الكلام. راجع البحار: ٥١/ ١٢١ من طبعتنا هذه (هامش البحار).