الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٥١٠ - ١٩- إنّ القائم
قال: يا سلمان! إقرأ: فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ وَ كانَ وَعْداً مَفْعُولًا* ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَ أَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَ بَنِينَ وَ جَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً [١].
قال سلمان: فاشتدّ بكائي و شوقي، و قلت: يا رسول اللّه! بعهد منك؟
فقال: إي و الّذي أرسل محمّدا؛ إنّه لبعهد منّي و لعليّ و فاطمة و الحسن و الحسين و تسعة أئمّة، و كلّ من هو منّا و مظلوم فينا.
إي و اللّه؛ يا سلمان! ثمّ ليحضرنّ إبليس و جنوده و كلّ من محّض الإيمان [محضا]، و محّض الكفر محضا، حتّى يؤخذ بالقصاص و الأوتار و الثارات، و لا يظلم ربّك أحدا؛
و نحن تأويل هذه الآية وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ* وَ نُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَ نُرِيَ فِرْعَوْنَ وَ هامانَ وَ جُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ [٢].
قال سلمان: فقمت من بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و ما يبالي سلمان متى لقي الموت أو لقيه. [٣]
أقول: رواه ابن عيّاش في «المقتضب» عن أحمد بن محمّد بن جعفر الصوليّ، عن عبد الرحمان بن صالح، عن الحسين بن حميد بن الربيع، عن الأعمش، عن محمّد بن خلف الطاطريّ، عن شاذان، عن سلمان، و ذكر (مثله). [٤]
[١] الإسراء: ٥ و ٦.
[٢] القصص: ٥ و ٦.
[٣] البحار: ٥٣/ ١٤٢ و ١٤٣ ح ١٦٢.
[٤] البحار: ٥٣/ ١٤٤.