الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٥٠٤ - ١٩- إنّ القائم
فيما كتب إليّ من همدان؛
قال: أنبأنا الشريف نور الهدى أبو طالب الحسن بن محمّد الزينبيّ، قال:
أخبرنا إمام الأئمّة محمّد بن أحمد بن شاذان، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن عبد اللّه الحافظ، قال: حدّثنا عليّ بن سنان الموصلي، عن أحمد بن محمّد بن صالح، عن سلمان بن محمّد، عن زياد بن مسلم، عن عبد الرحمان بن زيد، عن جابر، عن سلامة، عن أبي سليمان راعي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، قال:
سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول: ليلة اسري بي إلى السماء قال لي الجليل جلّ جلاله: آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ.
فقلت: و المؤمنون.
فقال: صدقت يا محمّد! من خلّفت في امّتك؟
قلت: خيرها.
قال: عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)؟
قلت: نعم، يا ربّ!
قال: يا محمّد! إنّي اطّلعت إلى الأرض اطّلاعة، فاخترتك منها، فشققت لك إسما من أسمائي، فلا اذكر في موضع إلّا ذكرت معي، فأنا المحمود و أنت محمّد.
ثمّ اطّلعت الثانية فاخترت عليّا، و شققت له إسما من أسمائي، فأنا الأعلى و هو عليّ.
يا محمّد! إنّي خلقتك و خلقت عليّا و فاطمة و الحسن و الحسين و الأئمّة من ولده نورا من نوري، و عرضت ولايتكم على أهل السماوات و الأرض، فمن قبلها كان عندي من المؤمنين، و من جحدها كان عندي من الكافرين.
يا محمّد! لو أنّ عبدا من عبيدي عبدني حتّى ينقطع و يصير كالشنّ البالي، ثمّ أتاني جاحدا لولايتكم ما غفرت له حتّى يقرّ بولايتكم.