الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٥٠٥ - ١٩- إنّ القائم
يا محمّد! تحبّ أن تراهم؟
قلت: نعم؛ يا ربّ!
قال: التفت عن يمين العرش.
فالتفتّ، فإذا بعليّ و فاطمة و الحسن و الحسين، و عليّ بن الحسين، و محمّد بن عليّ، و جعفر بن محمّد، و موسى بن جعفر، و عليّ بن موسى، و محمّد بن عليّ، و عليّ بن محمّد، و الحسن بن عليّ، و المهديّ في ضحضاح من نور قيام يصلّون، و هو في وسطهم- يعني المهديّ- كأنّه كوكب درّيّ.
فقال: يا محمّد! هؤلاء الحجج، و هو الثّائر من عترتك، بعزّتي و جلالي؛ أنّه الحجّة الواجبة لأوليائي، و المنتقم من أعدائي. [١]
أقول: هذا الحديث ممّا رواه أهل السنّة و رجال المذاهب الأربعة، فانظر كيف تطلع الشمس من وراء السحاب، كما أنّ الغيم لا يستطيع أن يستر وجه الشمس دائما، فالعناد و التعصّب لن تقدر أن تستر و تحجب وجه الولاية لأولياء اللّه المكرمين.
و قال صاحب كتاب حديث قدسيّ (رحمه الله): و لا ريب في بلوغ الأحاديث القدسيّة هذه الّتي رووها أصحاب المذاهب الأربعة حدّ التواتر المعنوي.
فراجع كليّات حديث قدسي: ص ٥٤١.
٣٥٨١/ ١١- و في الكتاب المذكور [٢] قال: ذكر بعض الحنابلة في كتاب سمّاه «نهاية الطلب و غاية السّؤال»، و ذكر فيه بإسناده إلى سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس قال:
أوحى اللّه إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: إنّي قتلت بيحيى بن زكريّا سبعين ألفا، و إنّي قاتل
[١] كليّات حديث قدسي: ٥٣٨ و ٥٣٩ ح ٤٩٦/ ٣٨، و ص ٥٤٠ ح ٤٩٧/ ٣٩.
[٢] المراد من الكتاب المذكور؛ كتاب عبد المحمود تأليف السيّد رضي الدين عليّ بن طاووس (رحمه الله) اسمه كتاب الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف. راجع كليّات حديث قدسي: ٥٣٦ ح ٤٩٤/ ٢٦.