الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٩ - ١٠٥- تسبيح فاطمة
فأتته، فوجدت حدّاثا، فاستحيت، فرجعت.
فغدا علينا و نحن في لفاعنا، فجلس عند رأسها فأدخلت رأسها في اللفاع حياء من أبيها.
فقال: ما كان حاجتك أمس إلى آل محمّد؟
فسكتت مرّتين.
فقلت: أنا و اللّه؛ احدّثك يا رسول اللّه! إنّ هذه جرّت عندي بالرحى حتّى أثرت في يدها، و استقت بالقربة حتّى أثرت في نحرها، و كسحت البيت حتّى اغبرّت ثيابها، و أوقدت القدر حتّى دكنت ثيابها، و بلغنا أنّه أتاك رقيق أو خدم، فقلت لها: سليه خادما.
قال أبو داود: فذكر معنى حديث حكم.
أقول: و يعني بحديث حكم؛ ما تقدّم آنفا عن البخاري و مسلم من قوله صلّى اللّه عليه و آله: ألا اعلّمكما خيرا ممّا سألتماني ... إلى آخره.
و رواه أبو نعيم أيضا في حليته: ٢/ ٤١ مختصرا. [١]
٣٠٠٠/ ٨٤- أبو نعيم في حليته روى بسنده عن شبث بن ربعي، عن عليّ (عليه السلام) أنّه قال:
قدم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله سبي، فقال عليّ (عليه السلام) لفاطمة سلام اللّه عليها: ائتي أباك، فسليه خادما تتّقي به العمل.
فأتت أباها حين أمست، فقال لها: مالك يا بنيّة؟
قالت: لا شيء جئت لاسلّم عليك، و استحيت أن تسأل شيئا.
فلمّا رجعت، قال لها عليّ (عليه السلام): ما فعلت؟
قالت: لم أسأله شيئا، و استحييت منه، حتّى إذا كانت الليلة القابلة، قال
[١] فضائل الخمسة: ٣/ ١٣٤ و ١٣٥.