الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٠٢ - ١٢- إحراق بيتها
و خرج عليّ (عليه السلام) [و خرج الزبير] و معه السيف، فلقيه عمر، فصارعه، فصرعه و كسر سيفه، و دخلوا الدار.
فخرجت فاطمة (عليها السلام)، فقالت: و اللّه؛ لتخرجنّ أو لأكشفنّ شعري، و لاعجن إلى اللّه.
فخرجوا و خرج من كان في الدار، و أقام القوم أيّاما، ثمّ جعل الواحد بعد الواحد يبايع، و لم يبايع عليّ (عليه السلام) إلّا بعد ستّة أشهر.
و قيل: أربعين يوما. [١]
٣٣٤٧/ ١٠- في رواية كتاب سليم بن قيس الهلالي برواية أبان بن أبي عياش، عنه موافقا لما رواه الطبرسيّ (رحمه الله) في «الإحتجاج» قال: سمعت سلمان الفارسيّ (رحمه الله) .. إلى أن قال: قال سلمان:
فلمّا أن كان الليل حمل عليّ (عليه السلام) فاطمة (عليها السلام) على حمار، و أخذ بيد ابنيه الحسن و الحسين (عليهما السلام)، فلم يدع أحدا من أهل بدر من المهاجرين و لا من الأنصار إلّا أتاه في منزله، فذكّرهم حقّه و دعاهم إلى نصرته.
فما استجاب له منهم إلّا أربعة و أربعون رجلا، فأمرهم أن يصبحوا بكرة محلّقين رؤوسهم، معهم سلاحهم ليبايعوه على الموت.
فأصبحوا فلم يواف منهم أحد إلّا أربعة.
فقلت لسلمان: من الأربعة؟
فقال: أنا و أبو ذرّ و المقداد و الزبير بن العوام.
ثمّ أتاهم عليّ (عليه السلام) من الليلة المقبلة، فناشدهم، فقالوا: نصبحك بكرة، فما منهم أحد أتاه غيرنا.
ثمّ أتاهم الليلة الثالثة، فما أتاه غيرنا- و ساق الحديث- ... إلى أن قال:
[١] البحار: ٢٨/ ٢٥٢ (الهامش).