الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٨٠ - ٦- فاطمة
جمعهم لمّا أنزلت آية الطهارة تحت الكساء، و هم عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، و قال:
اللهمّ هؤلاء أهل بيتي، فأذهب عنهم الرّجس.
و قد وصف أهل بيته الّذين قد جعلهم خلفا منه بعد وفاته مع كتاب اللّه تعالى بأنّهم لا يفارقون كتاب اللّه تعالى في سرّ و لا جهر، و لا في غضب و لا رضى، و لا غنى و لا فقر، و لا خوف و لا أمن، فأولئك الّذين أشار إليهم جلّ جلاله.
قال عبد المحمود: فهذه عدّة أحاديث برجال متّفق على صحّة أقوالهم يتضمّن الكتاب و العترة.
فانظروا و انصفوا هل جرى من التمسّك بهما ما قد نصّ عليهما؟
و هل اعتبر المسلمون من هؤلاء من أهل بيته الّذين ما فارقوا الكتاب؟
و هل فكّروا في الأحاديث المتضمّنة أنّهما خليفتان من بعده؟
و هل ظلم أهل بيت نبيّ من الأنبياء مثل ما ظلم أهل بيت محمّد صلّى اللّه عليه و آله بعد هذه الأحاديث المذكورة المجمع على صحّتها؟
و هل بالغ نبي أو خليفة أو ملك من ملوك الدنيا في النصّ على من يقوم مقامه بعد وفاته أبلغ ممّا اجتهد فيه محمّد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله؟
لكن له اسوة بمن خولف من الأنبياء قبله، و له اسوة باللّه الّذي خولف في ربوبيّته بعد هذه الأحاديث المذكورة المجمع على صحّتها. [١]
[١] البحار: ٢٣/ ١٠٩ و ١١٠.