الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٧٩ - ٦- فاطمة
جَمِيعاً [١] بأسانيد، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:
يا أيّها الناس! إنّي قد تركت فيكم الثقلين خليفتين، إن أخذتم بهما لن تضلّوا بعدي، و أحدهما أكبر من الآخر: كتاب اللّه حبل ممدود ما بين السماء و الأرض- أو قال: إلى الأرض- و عترتي أهل بيتي، ألا و إنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض.
و ذكر عدّة اخرى منهم ذكروا الحديث بالمعنى أو باللفظ و عدّتهم كثيرة.
و من أصحابنا الإماميّة رضوان اللّه تعالى عليهم ذكروا الحديث من طرقهم بحيث صارت عندهم فوق التواتر، فراجع «البحار» و موارد اخرى.
٣٣١٢/ ٣- و من ذلك المعنى من كتاب «الجمع بين الصحاح الستّة» من الجزء الثالث من أجزاء أربعة من صحيح أبي داود، و هو كتاب «السنن»؛ و من صحيح الترمذي بإسنادهما عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال:
إنّي تركت فيكم ثقلين، ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا بعدي، أحدهما أعظم من الآخر: و هو كتاب اللّه حبل ممدود من السماء إلى الأرض، و عترتي أهل بيتي، لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض، فانظروا كيف تخلّفوني في عترتي. [٢]
قال عبد المحمود [٣]: لقد أثبتّ في عدّة طرق، و قد تركت من الحديث بالمعنى مقدار عشرين رواية، لئلّا يطول الكتاب بتكرارها مستندة من رجال الأربعة المذاهب المشهور حالهم بالعلم و الزهد و الدّين.
قال عبد المحمود: كيف خفي عن الحاضرين مراد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله بأهل بيته و قد
[١] آل عمران: ١٠٣.
[٢] البحار: ٢٣/ ١٠٨ ح ١١.
[٣] قد سمّى ابن طاووس نفسه في الطرائف ب «عبد المحمود» (هامش البحار).