الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٥٧ - ٤- بكاء فاطمة
لمّا احتضر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله غشي عليه، فبكت فاطمة (عليها السلام) فأفاق صلّى اللّه عليه و آله و هي تقول: من لنا بعدك يا رسول اللّه؟
فقال: أنتم المستضعفون بعدي. [١]
٣٢٩٥/ ١٣- من كتاب «كفاية الطالب» عن الدار قطنيّ عن رجاله، عن أبي هارون العبديّ، قال: أتيت أبا سعيد الخدريّ، فقلت له: هل شهدت بدرا؟
قال: نعم.
فقلت: ألا تحدّثني بشيء سمعته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في عليّ (عليه السلام) و فضله؟
فقال: بلى اخبرك: أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله مرض مرضة نقه منها، فدخلت عليه فاطمة (عليها السلام) تعوده و أنا جالس عن يمين رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فلمّا رأت ما برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من الضعف خنقتها العبرة حتّى بدت دموعها على خدّها.
فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: ما يبكيك يا فاطمة؟
قالت: أخشى الضيعة يا رسول اللّه!
فقال: يا فاطمة! أما علمت أنّ اللّه اطّلع إلى الأرض اطّلاعة فاختار منها أباك، ثمّ اطّلع ثانية فاختار منهم بعلك، فأوحى إليّ فأنكحته و اتّخذته وصيّا.
أما علمت أنّك بكرامة اللّه إيّاك زوّجك أعلمهم علما، و أكثرهم حلما، و أقدمهم سلما؟
فضحكت و استبشرت.
فأراد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أن يزيدها مزيد الخير كلّه الّذي قسّمه اللّه لمحمّد و آل محمّد (عليهم السلام).
فقال لها: يا فاطمة! لعليّ (عليه السلام) ثمانية أضراس- يعني مناقب-: إيمان باللّه و رسوله، و حكمته، و زوجته، و سبطان الحسن و الحسين، و أمره بالمعروف،
[١] البحار: ٨٢/ ١٦٨.