الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٥٠ - ٤- بكاء فاطمة
منها بعلك، و أمرني أن ازوّجكيه و أن أتّخذه وصيّا؟
يا فاطمة! أما تعلمين أنّ العرش سأل ربّه أن يزيّنه بزينة لم يزيّن بها بشرا من خلقه، فزيّنه بالحسن و الحسين (عليهما السلام) ركنين من أركان الجنّة؟
و روي: ركن من أركان العرش. [١]
٣٢٩٠/ ٨- عن مناقب الفقيه المغازلي الشافعي قال: أخبرنا أبو غالب محمّد بن أحمد سهل النحوي، قال: حدّثنا أبو الفتح محمّد بن الحسن البغدادي حدّثهم، قال: قرأ عليّ أبي محمّد بن مرزوق، قال: حدّثنا الحسين الأشقر، عن قيس، عن الأعمش، عن عباية بن ربعي، عن أبي أيّوب الأنصاري:
أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله مرض مرضة فدخلت عليه فاطمة (عليها السلام) تعوده و هو ناقه من مرضه، فلمّا رأت ما برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من الجهد و الضعف خنقتها العبرة حتّى جرت دمعها.
فقال لها: يا فاطمة! إنّ اللّه تعالى اطّلع إلى الأرض اطلاعة فاختار منها أباك فبعثه نبيّا، ثمّ اطّلع إليها الثانية، فاختار منها بعلك، فأوحى اللّه تعالى إليّ، فأنكحته و اتّخذته وصيّا.
أما علمت أنّ لكرامة اللّه إيّاك زوّجك أعظمهم حلما، و أقدمهم سلما، و أعلمهم علما؟
فسرّت بذلك فاطمة (عليها السلام) فاستبشرت.
ثمّ قال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: يا فاطمة! له ثمانية أضراس ثواقب: إيمانه باللّه و رسوله، و تزويجه فاطمة، و سبطاه الحسن و الحسين، و أمره بالمعروف، و نهيه عن المنكر، و قضاؤه بكتاب اللّه.
يا فاطمة! إنّا أهل بيت اوتينا سبع خصال لم يعطها أحد من الأولين قبلنا
[١] البحار: ٣٧/ ٤٣ و ٤٤ ح ٢٠، عن أمالي الطوسي.