كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١٦٠٢ - فائدة
المغالبة:
[في الانكليزية]Verb which shows the radical of another one
[في الفرنسية]
Verbe qui montre le radical d'un autre vE
عند الصرفيين هو أن يذكر بعد المفاعلة فعل ثلاثي مجرّد لبيان غلبة أحد الطرفين المتشاركين في أصل الفعل و تبنى على فعلته أفعله أي بفتح العين في الماضي و ضمّها في المضارع، نحو كارمني فكرمته أكرمه إلّا المثال الواوي و ما عينه و لامه ياء فإنّه أفعله بالكسر، ثم باب المغالبة ليس بقياسي فلا يقال بارعني فبرعته أبرعه، بل هذا الباب مسموع كثيرا، هكذا يستفاد من أصول الأكبري و الرضي شرح الشافية.
المغالطة:
[في الانكليزية]Sophism ،sophistic syllogism ،eristic
[في الفرنسية]Sophisme ،syllogisme sophistique ،eristique
هي عند المنطقيين قياس فاسد إمّا من جهة الصورة أو من جهة المادة أو من جهتهما معا، و الآتي بها غالط في نفسه مغالط لغيره، و لو لا القصور و هو عدم التمييز بين ما هو هو و بين ما هو غيره لما تمّ للمغالط صناعة، فهي صناعة كاذبة تنفع بالغرض، إذ الغرض من معرفتها الاحتراز عن الخطاء، و ربّما يمتحن بها من يراد امتحانه في العلم ليعلم به بعدم ذهاب الغلط عليه كماله، و بذهابه عليه قصوره. و بهذا الاعتبار تسمّى قياسا امتحانيا. و قد تستعمل في تبكيت من يوهم العوام أنّه عالم ليظهر لهم عجزه عن الفرق بين الصواب و الخطأ فيصدّون عن الاقتداء به، و بهذا الاعتبار تسمّى قياسا عناديا، كذا في شرح المطالع و الصادق الحلواني و حاشية الطيبي. قال شارح إشراق الحكمة: مواد المغالطة المشبّهات لفظا أو معنى، و لهذه الصناعة أجزاء ذاتية صناعية و خارجية، و الأول ما يتعلّق بالتبكيت المغالطي.
و على هذا فنقول إنّ أسباب الغلط على كثرتها ترجع إلى أمر واحد و هو عدم التمييز بين الشيء و أشباهه. ثم إنها تنقسم إلى ما يتعلّق بالألفاظ و إلى ما يتعلّق بالمعاني. و الأول ينقسم إلى ما يتعلّق بالألفاظ لا من حيث تركّبها و إلى ما يتعلّق بها من حيث تركّبها. و الأول لا يخلو إمّا أن يتعلّق بالألفاظ أنفسها و هو أن يكون مختلفة الدلالة فيقع الاشتباه بين ما هو المراد و بين غيره، و يدخل فيه الاشتراك و التشابه و المجاز و الاستعارة و ما يجري مجراها، و يسمّى جميعا بالاشتراك اللفظي، و إمّا أن يتعلّق بأحوال الألفاظ و هي إمّا أحوال ذاتية داخلة في صيغ الألفاظ قبل تحصّلها كالاشتباه في لفظ المختار بسبب التصريف إذا كان بمعنى الفاعل أو المفعول، و إمّا أحوال عارضة لها بعد تحصّلها كالاشتباه بسبب الإعجام و الإعراب. و المتعلقة بالتركيب تنقسم إلى ما يتعلّق الاشتباه فيه بنفس التركيب كما يقال كلّ ما يتصوّره العاقل فهو كما يتصوّره فإنّ لفظ هو يعود تارة إلى المعقول و تارة أخرى إلى العاقل، و إلى ما يتعلّق بوجوده و عدمه أي بوجود التركيب و عدمه، و هذا الآخر ينقسم إلى ما لا يكون التركيب فيه موجودا فيظنّ معدوما و يسمّى تفصيل المركّب و إلى عكسه و يسمّى تركيب المفصل. و أمّا المتعلّقة بالمعاني فلا بد أن تتعلّق بالتأليف بين المعاني إذ الأفراد لا يتصوّر فيها غلط لو لم يقع في تأليفها بنحو ما، و لا يخلو من أن تتعلّق بتأليف يقع بين القضايا أو بتأليف يقع في قضية واحدة، و الواقعة بين القضايا إمّا قياسي أو غير قياسي، و المتعلّقة بالتأليف القياسي إمّا أن تقع في القياس نفسه لا بقياسه إلى نتيجته، أو تقع فيه بقياسه إلى نتيجته و الواقعة في نفس القياس إمّا أن تتعلّق بمادته أو بصورته. أمّا المادية فكما تكون مثلا بحيث إذا رتبت المعاني فيها على وجه يكون صادقا لم تكن قياسا، و إذا رتبت على وجه يكون قياسا لم يكن صادقا