كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١٥٦٧ - المثال الثاني للمشجّر المطيّر
المختلفة العرض انتصابا و اضطجاعا، فإن كان الأفق عديم العرض يسمّى مطالع خط الاستواء و مطالع الفلك المستقيم و مطالع الكرة المنتصبة و يخصّ باسم المطالع بالقبة إذا كان مبدأها نظيرة الانقلاب الشتوي، و إن كان ذا عرض يسمّى مطالع البلد و مطالع الأفق المائل و مطالع الفلك المائل. هذا الذي ذكر إنّما هو إذا أخذ المطالع من الآفاق الغير الحادثة. و أمّا المطالع المأخوذة من الآفاق الحادثة فتسمّى مطالع مصحّحة، فهي قوس من معدّل النهار ما بين الاعتدال الربيعي و بين تقاطع المعدّل مع ربع من أرباع الأفق الحادث الذي يكون فيه الكوكب، و على هذا القياس المغارب. و أمّا مطالع طلوع الكوكب فقوس من معدّل النهار على التوالي من أوّل الحمل إلى الأفق الشرقي حين طلوع ذلك الكوكب، و مطالع غروب الكوكب قوس منه على التوالي من أول الحمل إلى الأفق الشرقي حين غروب ذلك الكوكب، و يسمّى بمطالع نظير درجة الغروب أيضا. و الدرجة من منطقة البروج التي على الأفق الشرقي مع ذلك الكوكب تسمّى درجة طلوع الكوكب و التي معه على الأفق الغربي تسمّى درجة غروبه. و مطالع طلوع الكوكب بأفق الاستواء تسمّى مطالع الممر، كما أنّ درجة طلوع الكوكب بأفق الاستواء تسمّى درجة الممر إذ لا اختلاف هناك إذ أفق الاستواء دائرة من دوائر الميول، فمطالع الممر مطلقا هي مطالع درجة ممر الكوكب و هي قوس من معدل النهار من أول الحمل إلى نقطة منه فوق نصف النهار حين بلوغ ذلك الكوكب نصف النهار. هكذا يستفاد مما ذكره عبد العلي البرجندي في شرح التذكرة و شرح بيست باب و حاشية الجغميني.
المطلق:
[في الانكليزية]Absolute ،unconditional ،whole number
[في الفرنسية]Absolu ،inconditionne ،nomber entier
على صيغة اسم المفعول من الإطلاق بمعنى الإرسال. و المحاسبون يطلقونه على العدد الصحيح. و الحكماء و المتكلّمين يطلقونه على المعنيين. أحدهما الطبيعة المطلقة و هي الطبيعة من حيث الإطلاق لا بأن يكون الإطلاق قيدا لها و إلّا لا تبقى مطلقة، بل بأن يكون الإطلاق عنوانا لملاحظاتها و شرحا لحقيقتها. و ثانيهما مطلق الطبيعة أي الطبيعة من حيث هي من غير أن يلاحظ معها الإطلاق و بهذا ظهر الفرق بين مطلق الشيء و الشيء المطلق لا ما توهّمه البعض من أنّ مطلق الشيء يرجع إلى الفرد المنتشر و الشيء المطلق يرجع إلى الكلّي الطبيعي. ثم إنّ المطلق إن أخذ على الوجه الأول فسلب الخاص لا يستلزم سلبه و إن أخذ على الوجه الثاني فسلبه يستلزم سلبه، هكذا ذكر مرزا زاهد في حاشية شرح المواقف في بحث الوجود و يجيء أيضا في لفظ المقيّد. و قال الأصوليون المطلق هو اللفظ المتعرّض للذات دون الصفات لا بالنفي و لا بالإثبات، و يقابله المقيّد و هو اللفظ الدّال على مدلول المطلق بصفة زائدة. و المراد بالمتعرض للذات الدّال على الذات أي نفس الحقيقة لا الفرد. قال الإمام الرازي: إنّ كلّ شيء له ماهية و حقيقة و كلّ أمر لا يكون المفهوم منه عين المفهوم من تلك الماهية كان مغايرا لها، سواء كان لازما لها أو مفارقا لأنّ لإنسان من حيث إنّه إنسان ليس إلّا الإنسان، فإمّا أنّه واحد أو لا واحد، فهما قيدان مغايران لكونه إنسانا، و إن كنّا نعلم أنّ المفهوم من كونه إنسانا لا ينفكّ عنهما، فاللفظ الدالّ على الحقيقة من حيث إنّها هي من غير أن تكون فيه دلالة على شيء من قيود تلك الحقيقة هو المطلق، فتبيّن بهذا أنّ قول من يقول المطلق هو اللفظ الدّال على واحد لا بعينه سهو لأنّ الوحدة و عدم التعيّن قيدان زائدان على الماهية. فعلى هذا المطلق ليس خاصا و لا عاما إذ لا دلالة فيه على الوحدة و الكثرة كما