كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١٥٦٦ - المثال الثاني للمشجّر المطيّر
المطلع:
[في الانكليزية]Rise ،place where planets rise ،manifestation
[في الفرنسية]Lever ،endroit ou se levent les etoiles ،manifestations
بفتح الميم و اللام أو كسرها لغة هو زمان الطلوع، و عند الشعراء هو المصرّع بتشديد الراء و قد سبق. و مطلع الاعتدال عند أهل الهيئة هو نقطة تقاطع المعدّل و الأفق سمّيت به لأنّ الاعتدالين يطلعان منها أبدا، كذا ذكر السّيّد في شرح الملخص. و المطلع عند الصوفية هو شهود المتكلّم عند تلاوة الكلام [١]، أو كما قال الإمام جعفر الصادق لقد تجلّى اللّه لعباده في كلامه و لكن لا يبصرون، كذا نقل من عبد الرزاق الكاشي. المطالع جمع مطلع بمعنى زمان الطلوع، و كذا المغارب جمع مغرب بمعنى زمان الغروب، و قد جرت عادة أهل الهيئة بتسمية أجزاء معدّل النهار أزمانا على التجوّز بناء على أنّ الزمان مقدار حركتها و قد يسمّى جزء واحد منها مطالع توسّعا، و قس على ذلك المغارب و كذا الحال في مطالع القوس و مغاربه. اعلم أنّه لا شكّ أنّه إذا كان جزء من منطقة البروج على الأفق الشرقي في غير عرض تسعين كانت بإزائه نقطة من معدّل النهار عليه و تسمّى نقطة المطالع، فالقوس من معدّل النهار بين الاعتدال الربيعي و بين تلك النقطة تسمّى مطالع ذلك الجزء بشرط مرورها على الأفق الشرقي مع قوس من البروج من أول الحمل إلى ذلك الجزء على التوالي إن كان الطلوع مستويا، و من ذلك الجزء إلى أول الحمل على خلاف التوالي إن كان الطلوع معكوسا. مثلا إذا طلع الثور و الحمل معكوسين و بلغ أول الحمل إلى الأفق كان مطالع رأس الجوزاء قوسا من المعدّل مبتدئة من النقطة الطالعة مع رأس الجوزاء إلى أول الحمل، و إن أخذ الأفق الغربي مكان الشرقي تسمّى تلك القوس مغارب ذلك الجزء، فالمطالع أو المغارب من أول الحمل تكون على التوالي إن كان طلوع البروج و غروبه مستويا، و على خلافه إن كان معكوسا و كان المناسب أن يجعل مبدأ المطالع و المغارب في الآفاق الجنوبية أول الميزان، إلّا أنّ أهل العمل أخذوا مبدأهما هناك أوّل الحمل أيضا. و بعضهم يأخذ مبدأ المطالع و المغارب بخط الاستواء نظيره الانقلاب الشتوي لأنّ بعض الأعمال يسهّل بذلك كمعرفة ساعات نصف النهار و تسوية البيوت و غير ذلك مما لا يحصى. هذا الذي ذكرنا مطالع الجزء و تسمّى بمطالع البروج أيضا.
و أمّا مطالع القوس فهي قوس من معدّل النهار التي تطلع مع قوس مفروضة من فلك البروج، فإنّه إذا طلع من الأفق قوس من فلك البروج فلا بد أن يطلع معها قوس أخرى من المعدّل سواء كانت أزيد من القوس الأولى أو أنقص منها أو مساويا لها، و القوس التي تغرب معها يقال لها مغارب. و لو قيل المعدّل بتمامه أو بعض منه إذا طلع مع قوس مفروضة الخ لكان أولى ليشتمل ما إذا كان مطالع ستة بروج تمام المعدّل و مطالع ستة أخرى نقطة منه، و يقال للقوس من فلك البروج درج السواء لأنّها تحسب متساوية أولا، و ينسب إليها مطالعها فتختلف بالزيادة و النقصان، فإنّ وضع المعدل و المنطقة بالنسبة إلى الأفق يختلف، فأيتهما تحسب أجزاؤها أولا متساوية يختلف أجزاء الأخرى بالنسبة إليها و تسمّى درج السواء التي بإزاء المطالع طوالع و التي بإزاء المغارب غوارب. ثم المطالع سواء كانت مطالع الجزء أو مطالع القوس كما في شرح بيست باب تختلف بحسب اختلاف الآفاق في العروض، لأنّ المعدّل تختلف أوضاعه بالنسبة إلى الآفاق
[١] و مطلع نزد صوفية شهود متكلم است در وقت تلاوت كلام.