كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١١٣٠ - حرف الطاء (ط)
و ثالثها على القوّة المدبّرة. و رابعها على حركة النفس، و الأطباء ينسبون جميع أحوال البدن إلى الطبيعة المدبّرة للبدن، و الفلاسفة ينسبون ذلك إلى النفس و يسمّون هذه الطبيعة قوة جسمانية انتهى.
و قال عبد العلي البرجندي في شرح حاشية الچغميني و قد تطلق الطبيعة على النفس كما وقع في عبارة الأطباء الطبيعة تقاوم المرض في البحران انتهى. فالمراد بالنفس هي النفس الناطقة.
الطّبيعي:
[في الانكليزية]Natural
[في الفرنسية]Naturel
هو ما يكون مستندا إلى الذات سواء كان استناده إلى نفس الذات أو جزئه أو لازمه، سواء كان مساويا أو أعمّ، فالطبيعة المنسوب إليها حينئذ بمعنى الحقيقة، و يراد أيضا بالطبيعي ما يكون مستندا إلى الصورة النوعية و قد سبق في لفظ الخبر. و الأمور الطبعية ما يبتني عليها وجود الإنسان كما مرّ أيضا، و يطلق الطبعي أيضا على علم من العلوم المدوّنة الحكمية فإنّ علم الحكمة ينقسم إلى عملي و نظري، و الحكمة النظرية تنقسم إلى علم طبيعي و رياضي و إلهي مسمّى بما بعد الطبيعة، و بما قبل الطبيعة أيضا.
و الطبيعيون هم أهل العلم الطبعي. و يطلق الطبيعيون أيضا على فرقة يعبدون الطبائع الأربع أي الحرارة و البرودة و الرطوبة و اليبوسة لأنّها أصل الوجود، إذ العالم مركّب منها و تسمّى هذه الفرقة بالطبائعية كذا في الإنسان الكامل.
الطّرب:
[في الانكليزية]Rejoicing ،ecstasy
[في الفرنسية]Rejouissance ،extase
بفتحتين في اصطلاح الصوفية عبارة عن الأنس بالحقّ سبحانه و تعالى، كما في بعض الرسائل [١].
الطّرح:
[في الانكليزية]Substraction
[في الفرنسية]Soustraction
هو الحذف و قد سبق. و عند المحاسبين يطلق على إسقاط العدد الأقل مرة بعد أخرى من العدد الأكثر كما يستفاد من إطلاقاتهم.
و التفريق هو إسقاطه من الأكثر مرّة.
الطّرد:
[في الانكليزية]Extention ،exclusion
[في الفرنسية]Extention ،exclusion
بالفتح و سكون الراء و فتحها قد يستعمل في باب المعرّف و قد يستعمل في باب العلل. أما الأول فقال في التلويح في تعريف أصول الفقه أمّا الطرد فهو صدق المحدود على ما صدق عليه الحدّ مطردا كلّيا، أي كلّما صدق عليه الحدّ صدق المحدود عليه، و هو معنى قولهم كلما وجد الحدّ وجد المحدود، و بالاطراد يصير الحدّ مانعا عن دخول غير المحدود فيه. و أمّا العكس فأخذه بعضهم من عكس الطّرد بحسب متفاهم العرف، و هو جعل المحمول موضوعا مع رعاية الكمية بعينها، كما يقال كلّ إنسان ضاحك و بالعكس العرفي أي كلّ ضاحك إنسان، و كلّ إنسان حيوان و لا عكس، أي ليس كلّ حيوان إنسانا. فقولنا كلما صدق عليه الحدّ صدق عليه المحدود عكسة كلما صدق عليه المحدود صدق عليه الحدّ فصار حاصل الطّرد حكما كليا بالمحدود على الحدّ، و العكس حكما كليا بالحدّ على المحدود، و بعضهم أخذه من أنّ عكس الإثبات نفي ففسّره بأنّه كلما انتفى الحدّ انتفى المحدود، أي كلما لم يصدق عليه الحدّ لم يصدق عليه المحدود فصار العكس حكما كليا بما ليس بمحدود على ما ليس بحدّ، و الحاصل واحد، و هو أن يكون الحدّ جامعا لإفراد المحدود كليا انتهى. و أمّا الثاني أي الطّرد المستعمل في باب العلل فهو الدوران كما مرّ، و يسمّى بالاطّراد أيضا كما يجيء و بالطرد و العكس أيضا كما مرّ.
[١] بفتحتين در اصطلاح صوفيه عبارتست از انس با حق تعالى كما في بعض الرسائل.