كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١٣٦٠ - حرف الكاف (ك)
و يجيء في لفظ الكفر.
الكثافة:
[في الانكليزية]Thickness ،density
[في الفرنسية]Epaisseur ،densite ،opacite
بالفتح و تخفيف الثاء المثلثة تطلق على أربعة معان، على غلظ القوام أعني صعوبة قبول الأشكال الغريبة و تركها أي كيفية تقتضي الصعوبة و على هذا التفسير فهي نفس اليبوسة، و على عدم قبول الانقسام إلى أجزاء صغار جدا، و على بطوء التأثّر من الملاقي و على عدم الشفافية، و هي على هذه التفاسير لا تكون من الملموسات كذا في شرح حكمة العين. و يعلم من هذا معنى الكثيف أيضا و يجيء أيضا في لفظ اللّطافة.
الكثرة:
[في الانكليزية]Multiplicity
[في الفرنسية]multiplicite
بالفتح و سكون المثلثة ضدّ الوحدة.
الكذب:
[في الانكليزية]Lying
[في الفرنسية]mensonge
بالكسر و سكون الذال المعجمة خلاف الصدق و قد سبق مستوفى في لفظ الصدق.
و الكذب قبيح لعينه و الصدق حسن لعينه و هو مذهب كثير من المتكلمين. و قال كثير من الحكماء و المتصوّفة إنّ الكذب يقبح لما يتعلّق به من المضار الخاصة، و الصدق يحسن لما يتعلّق به من المنافع الخاصة لأنّ شيئا من الأقوال و الأفعال لا يقبح و لا يحسن لذاته كذا ذكر الخفاجي في تفسير قوله تعالى: وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ [١]
الكرامة:
[في الانكليزية]Miracle ،charisma
[في الفرنسية]miracle ،prodige
بالفتح و تخفيف الراء عند أهل الشرع ما يظهر على يد الأولياء من خرق العادة كذا في مجمع السلوك، و قد سبق الفرق بينها و بين الاستدراج في لفظ الخارق.
الكراهة:
[في الانكليزية]What is not to recommend ce qui n ،est pas recommandable
بالفتح و تخفيف الراء شرعا كون الفعل بحيث يكون تركه أولى مع عدم المنع من الفعل، و ذلك الفعل يسمّى مكروها و هو نوعان: مكروه كراهة تحريم و مكروه كراهة تنزيه. فالأوّل عند الشيخين [٢] ما كان إلى الحرمة أقرب و الثاني ما كان إلى الحلّ أقرب، و معنى القرب إلى الحرمة أنّه يتعلّق بفاعل ذلك الفعل محذور دون استحقاق العقوبة بالنار، كحرمان الشفاعة. فترك الواجب حرام يستحقّ تاركه العقوبة بالنار و ترك السّنة المؤكّدة قريب من الحرام يستحقّ تاركها حرمان الشفاعة.
و معنى القرب إلى الحلّ أنّه لا يعاقب فاعله أصلا لكن يثاب تاركه أدنى ثواب، و الأول عند محمد هو الحرام الذي ثبت حرمته بدليل ظنّي و الثاني عنده ما كان تركه أولى مع عدم المنع من الفعل. فالمكروه كراهة التحريم نسبته إلى الحرام كنسبة الواجب إلى الفرض، فإنّ ما ثبت حرمته بدليل قطعي يسمّى حراما عنده، و ما ثبت حرمته بدليل ظنّي يسمّى عنده مكروها كراهة التحريم. و بالجملة فما كره تحريما و تنزيها عند الشيخين تنزيه عنده، و ما كره تحريما عنده حرام عند الشيخين، هكذا يستفاد من التلويح و جامع الرموز. ثم إنّه قال صاحب جامع الرموز في
[١] البقرة/ ١٠
[٢] هما أبو يوسف القاضي و محمد بن الحسن الشيباني، تلميذا أبي حنيفة النعمان، و قد تقدمت ترجمتهما.