كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١٢٩٠ - فائدة
و منطقة أوساط البروج لمرورها هناك، و على قطبين غير قطبي العالم يسمّيان بقطبي البروج.
و يلزم من اختلاف الأقطاب مع اتحاد المركزين أن تقاطع منطقة البروج معدّل النهار على نقطتين متقابلتين إذا توهّم منطقة البروج في سطح الفلك الأعلى و أمّا أفلاك السبع السيارة و يسمّى كلّ منها كرة الكوكب و الفلك الكلّي له. ففلك زحل جرم كري يحيط به سطحان متوازيان مقعّرهما يماسّ محدّب فلك المشتري و محدبهما يماسّ مقعّر فلك البروج، و هكذا إلى فلك القمر، بل إلى الأرض يعني أن مقعّر فلك المشتري يماس محدّب فلك المريخ، و مقعّر فلك المريخ يماس محدّب فلك الشمس، و مقعّر فلك الشمس يماس محدّب فلك الزهرة، و مقعّر فلك الزهرة يماس محدّب فلك عطارد، و مقعّر فلك عطارد يماس محدّب فلك الجوزهر، و مقعّر فلك الجوزهر يماس محدّب المائل، و مقعر المائل يماس محدّب كرة النار، و مقعّر كرة النار يماس محدّب كرة الهواء، و مقعر كرة الهواء يماس مجموع كرة الماء و الأرض، و مقعّر بعض كرة الماء يماس بعض سطح الأرض. و أمّا الأفلاك الجزئية فنقول فلك الشمس جرم كري يحيط به سطحان متوازيان مركزهما مركز العالم و منطقته و قطباها في سطح منطقة البروج و قطبيه، و لذا سمّي بالفلك الممثل أيضا. و في داخل هذا الفلك بين سطحيه المتوازيين لا في جوفه فلك آخر جزئي يسمّى بالخارج المركز و بفلك الأوج أيضا و هو جرم كري شامل للأرض يحيط به سطحان متوازيان مركزهما خارج عن مركز العالم محدّب سطحيه يماس لمحدّب سطحي الفلك الأول المسمّى بالممثل على نقطة مشتركة بين منطقتيهما، و تسمّى هذه النقطة بالأوج، و مقعّر سطحيه يماس مقعر سطحي الأول على نقطة مشتركة بينهما مقابلة للأوج، و تسمّى بالحضيض. فبالضرورة يصير الفلك الأول كرتين غير متوازيتين سطوحا بل مختلفتي الثخن، إحداهما حاوية للخارج المركز و الأخرى محوية له. و الحاصل أنّ بعد إفراز الفلك الخارج المركز من الأول يبقى من جرم الأول جسمان يحيط بكلّ منهما سطحان مستديران مختلفا الثخن غلظا و رقّة. فرقّة الحاوية منهما مما يلي الأوج و غلظها مما يلي الحضيض. و رقّة المحوية مما يلي الحضيض و غلظها ما يلي الأوج و تسمّى كلّ واحدة من هاتين الكرتين متمّما إذ بانضمامهما إلى خارج المركز يحصل ممثل الشمس. و الشمس جرم كري مصمت مركوز في جرم الخارج المركز مغرق فيه بحيث يساوي قطره ثخن الخارج المركز و يماس سطحها سطحيه. و أمّا أفلاك الكواكب العلوية و الزهرية فهي بعينها كفلك الشمس تشتمل على كلّ منها على خارج مركز مسمّى بالحامل و على متمّمين، إلّا أنّ لكلّ منها فلكا صغيرا غير شامل للأرض مسمّى بالتدوير و هو مصمت، إذ لا حاجة إلى مقعّره و مركوز و مغرق في جرم الحامل بحيث يماس سطحه سطحي الحامل على رسم الشمس في خارج مركزها؛ و كلّ من هذه الكواكب جرم كري مصمت في جرم فلك التدوير مغرق فيه بحيث يماس سطحه سطح التدوير على نقطة مشتركة بينهما. و أما فلكا عطارد و القمر فيشتركان في أنّ كلّ واحد منهما مشتمل على ثلاثة أفلاك شاملة للأرض و على فلك تدوير إلّا أنّ بينهما فرقا و هو أنّ فلك عطارد مشتمل على فلك هو الممثل و على فلكين خارجي المركز، أحدهما و هو الحاوي للخارج الآخر لكون الآخر في ثخنه و يسمّى المدير لإدارته مركز الحامل الذي هو الخارج الآخر، و هو فيما بين سطحي الممثل لا في جوفه بحيث يماس محدّبه محدّب الممثل، على نقطة مشتركة بينهما و هي الأوج، و مقعّره يماس مقعّر الممثل على نقطة مشتركة بينهما مقابلة له و هي