كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١٢٨٤ - فائدة
و أمّا الفقهاء فاختلفوا في تفسيره، فقيل الفقير من له مال ما دون النصاب أي غير ما يبلغ نصابا، أي قدر مائتي درهم أو قيمتها فصاعدا فاضلا عن حاجته الأصلية، سواء كان ناميا أو لا و هو الصحيح. فالصّحة و الاكتساب لا يمنعان من دفع الصدقة إليه كما في الاختيار. و المسكين من لا شيء له من المال و عنه أي عن أبي حنيفة رحمه اللّه تعالى أنّ الفقير من يسأل و المسكين من لا يسأل و هو قول الشافعي رحمة اللّه عليه أيضا. و في الكافي أنّ الفقير هو الذي لا يسأل لأنّه يجد ما يكفيه في الحال و المسكين هو الذي يسأل لأنّه لا يجد شيئا، كذا روي عن أبي حنيفة رحمه اللّه أيضا، و هو أصحّ. و المذهب أنّ المسكين أسوأ حالا من الفقير و عليه عامة السلف. و قيل الفقير الزّمن المحتاج و المسكين الصحيح المحتاج كما في الزاهدي. و قيل الفقير من له أدنى شيء و المسكين من لا شيء له. و قيل الفقير من كان له و لعياله قوت يوم أو قدر على الكسب لهما، و المسكين من ليس له شيء و لم يقدر على الكسب كما في المضمرات. و قيل الفقير و المسكين كلاهما بمعنى واحد كما في النظم [١]، و فائدة الاختلاف تظهر في الوقف و الوصية. هكذا يستفاد من البرجندي و جامع الرموز في بيان مصرف الزكاة. و منهما في باب الجزية اختلف الفقهاء في حدّ الغني و الفقير و المتوسّط في مسئلة أخذ الجزية، فقال عيسى بن أبان [٢] إنّ الفقير هو الذي يعيش بكسب يده في كلّ يوم و المتوسّط من يحتاج إلى الكسب في بعض الأوقات و الغني من لا يحتاج إليه أصلا. و قيل الفقير المحترف و المتوسّط من له مال و يعمل بنفسه و الغني من له مال يعمل بأعوانه. و قيل الفقير من له أقل من مائتي درهم و المتوسّط من له الزائد عليه إلى أربع مائة و الغني من له الزائد عليها. و قيل الفقير المكتسب و المتوسّط من له نصاب و الغني من له عشرة آلاف درهم. و قيل الفقير من له أقلّ من النصاب و المتوسّط من له الزائد عليه إلى عشرة آلاف و الغني من له الزائد عليها كما في النظم.
و الصحيح في معرفة هؤلاء عرف كلّ بلد هو فيه. فمن عدّه الناس فقيرا أو متوسّطا أو غنيا في تلك البلدة فهو كذلك، و هو المختار كما في الاختيار. و هاهنا أقوال أخر ذكرت في البرجندي.
الفكر:
[في الانكليزية]Thought ،reflection
[في الفرنسية]Pensee ،reflexion
بالكسر و سكون الكاف عند المتقدّمين من المنطقيين يطلق على ثلاثة معان. الأول حركة النفس في المعقولات بواسطة القوة المتصرّفة، أيّ حركة كانت، أي سواء كانت بطلب أو بغيره، و سواء كانت من المطالب أو إليها، فخرج بقيد الحركة الحدس لأنّه الانتقال من المبادئ إلى المطالب دفعة لا تدريجا. و المراد بالمعقولات ما ليست محسوسة و إن كانت من الموهومات فخرج التخيّل لأنّه حركة النفس في
- و بعدم اصلي و ذاتي راجع گردد و آن را فقر حقيقي گويند و ازين جهت فرمودهاند ثم الفقير فهو اللّه زيرا كه اين مقام اطلاق ذات حق است و اينجا غير اعتباري و گنجايشى ندارد و اين سواد الوجه سواد اعظم است زيرا كه سواد اعظم آنست كه هرچه خواهند درو باشد و هرچه در تمامه موجودات مفصل است درين مرتبه بطريق اجمال است كالشجر في النواة انتهى كلامه.
و در لطائف اللغات ميگويد فقر بطور صوفيه مترادف عشق است و فرق در ميان فقر و تصوف در لفظ تصوف گذشت.
[١] ورد ذكره سابقا.
[٢] هو عيسى بن أبان بن صدقة، ابو موسى، توفي بالبصرة عام ٢٢١ ه/ ٨٣٦ م، قاضي، من كبار فقهاء الحنفية، ورع عفيف، له عدة كتب. الاعلام ٥/ ١٠٠، تاريخ بغداد ١١/ ١٥٧، الفوائد البهية ١٥١، الجواهر المضية ١/ ٤٠١.