كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١٢٦٩ - فائدة
أفراده، و الحنفية يخصّون كلا منهما بقسم ذلك المعنى و يجعلونه اسما له و ما توهم أنّ من جعلهما مترادفين جعل خبر الواحد الظّنّي بل القياس المبني عليه في مرتبة الكتاب القطعي، حيث جعل مدلولهما واحدا غلط ظاهر، هكذا ذكر المحقق التفتازاني في التلويح و حاشية العضدي. و هذا هو الفرض القطعي و الاعتقادي. قال في الدّرر في أول كتاب الطهارة: الفرض حكم لزم بدليل قطعي. و قد يقال لما يفوت الجواز بفوته كالوتر يفوت بفوته جواز صلاة الفجر للمتذكّر له، و الأول يسمّى فرضا اعتقاديا و الثاني يسمّى فرضا عمليا انتهى.
و في البرجندي الفرض شرعا هو الذي يلزم اعتقاد حقيته و العمل بموجبه لثبوته بدليل قطعي.
و قد يطلق الفرض على ما يفوت الجواز بفواته، و هو شامل أيضا لما لم يثبت بدليل قطعي.
و قد يطلق الفرض على ما يفوت الجواز بفواته، و هو شامل أيضا لما لم يثبت بدليل قطعي و يفوت الجواز بفواته كغسل الفم و الأنف في الغسل، و يسمّى ذلك فرضا ظنيا. فالأول أخصّ منه انتهى. و في جامع الرموز الفرض شرعا ما ثبت بدليل قطعي يذمّ تاركه مطلقا بلا عذر إلّا أنّ القطعي يقال على ما يقطع الاحتمال أصلا، كحكم ثبت بمحكم الكتاب و متواتر السّنّة و يسمّى بالفرض القطعي، و يقال له الواجب.
و على ما يقطع الاحتمال الناشئ عن دليل مثل تعدّد الوضع كما ثبت بالظاهر و النّصّ و الخبر المشهور و يسمّى بالظّنّي، و هو ضربان: ما هو لازم في زعم المجتهد كمقدار المسح و يسمّى بالفرض الظّنّي، و ما هو دون الفرض و فوق السّنّة كالفاتحة في القراءة و يسمّى بالواجب.
و قيل الفرض حكم ثبت بدليل لا شبهة فيه. و فيه أنّه لا يشتمل بعضا من الظنّي و يدخل فيه بعض من المندوب و المباح على رأي. ألا ترى إلى قوله تعالى وَ افْعَلُوا الْخَيْرَ [١] وَ كُلُوا وَ اشْرَبُوا [٢] انتهى كلامه. فقد أطلق الفرض على الواجب بالمعنى الأعمّ الشامل للقطعي و الظني كما هو رأي الشافعي، فإنّ الحنفية و إن خصّوا الواجب بالظنّي لكنهم قد يطلقونه على الواجب بالمعنى الأعم أيضا. قال في التلويح:
و قد يطلق الواجب عند الحنفية على المعنى الأعم أيضا و هو يقع على ما هو فرض علما و عملا كصلاة الفجر و على ظنّي هو في قوة الفرض في العمل كالوتر عند أبي حنيفة رحمه اللّه تعالى حتى يمنع تذكّره صحة الفجر كتذكّر العشاء، و على ظني هو دون الفرض في العمل و فوق السّنّة كتعين الفاتحة حتى لا تفسد الصلاة بتركها لكن تجب سجدة السهو انتهى. و قال الجلبي في حاشيته. الواجب بمعنى اللازم بدليل ظنّي يسمّى فرضا مجتهدا فيه و فرضا عمليا أيضا، و وجه التسمية بهما ظاهر. اعلم أنّه يقال هذا فرض عين و ذلك فرض كفاية، و يجيء بيانه في لفظ الواجب.
الفرع:
[في الانكليزية]Branch ،consequence
[في الفرنسية]Branche ،consequence
بالفتح و سكون الراء لغة الغصن. و شرعا هو المقيس و المقيس عليه هو الأصل.
الفرق:
[في الانكليزية]Difference ،distinction
[في الفرنسية]Difference ،distinction
بالفتح و سكون الراء عند الأصوليين و أهل النظر هو أن يفرّق المعترض بين الأصل و الفرع بإبداء ما يختصّ بأحدهما لئلّا يصح القياس، و يقابله الجمع. و بالجملة فالفرق أن يبين المعترض في الأصل وصفا له مدخل في العلّية
[١] الحج/ ٧٧
[٢] البقرة/ ١٨٧