كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١٠٥٣ - حرف الصاد (ص)
[الجزء الثّاني]
حرف الصاد (ص)
الصّاحب:
[في الانكليزية]follower ،possessor ،owner
[في الفرنسية]companion ،possesseur ،proprietaire بالحاء المهملة بمعنى يار و خداوند و همراه- صديق و الرفيق، و مالك الشيء- الصاحبون و الأصحاب و الصحابة و الصّحاب و الصحبان و الصحبة و الصّحب جمع كما في المهذب.
و الصاحبان في عرف الحنفية هما أبو يوسف و محمد، سمّيا بذلك لأنهما صاحبان و تلميذان لأبي حنيفة، و الصاحبيّة فرقة من المتصوفة المبطلة كما سيأتي [١]. صاحب الزمان و صاحب الوقت و الحال هو المتحقّق بجمعية البرزخية الأولى المطّلع على حقائق الأشياء، الخارج عن حكم الزمان و تصرّفات ماضيه و مستقبله إلى الآن الدائم، فهو ظرف أحواله و صفاته و أفعاله، فلذلك يتصرّف في الزمان بالطّيّ و النّشر، و في المكان بالبسط و القبض، لأنّه المتحقّق بالحقائق و الطبائع، و الحقائق في القليل و الكثير و الطويل و القصير و العظيم و الصغير سواء، إذ الوحدة و الكثرة و المقادير كلّها عوارض؛ و كما يتصرّف في الوهم فيها كذلك في العقل، فصدّق و افهم تصرّفه فيها في الشّهود و الكشف الصريح، فإنّ المتحقّق بالحقّ المتصرّف بالحقائق يفعل ما يفعل في طور وراء طور الحسّ و الوهم و العقل و يتسلّط على العوارض بالتغيير و التبديل، كذا فى الاصطلاحات الصوفية.
الصّاعقة:
[في الانكليزية]Thunderbolt
[في الفرنسية]foudre
المحراق [٢] الذي بيد الملك السائق للسّحاب، و لا يأتي على شيء إلّا أحرقه، أو نار تسقط من السماء كذا في القاموس. اعلم أنّ الدّخان الذي هو أجزاء نارية تخالطها أجزاء صغار أرضية، إذا ارتفع مع البخار و انعقد السّحاب من البخار و احتبس الدخان فيما بين السحاب، فما صعد من الدخان إلى العلوّ لاشتعال حرارته أو نزل إلى السّفل لانتقاص حرارته يمزّق السّحاب في صعوده و نزوله تمزيقا أنيقا، فيحصل صوت هائل فيسمّى هذا الصوت رعدا. و إن اشتعل الدّخان لها [٣] فيه من الدهنية بالحركة العنيفة المقتضية للحرارة فيحصل لمعان و ضوء فيسمّى هذا برقا، و إن كان الدخان كثيفا غليظا جدا حتى يصير ثقيلا فيمزّق السّحاب لشدة حرارته و ينزل إلى الأرض لثقالته فيحرق كلّ شيء لحرارته و يمزّقه لغلظه و ثقله فيسمّى صاعقة هكذا في الميبدي [٤] و غيره. و قد مرّ في لفظ البرق. و ذكر في التفسير العزيزي أنّ أهل
[١] و صاحبيه فرقه از متصوفه مبطله چنانكه در فصل فاء خواهد آمد
[٢] المخراق (م، ع)
[٣] لما (م)
[٤] الميبدي: للقاضي الإمام حسين بن معين الدين الميبدي (- ٩٠٤ ه)، و الكتاب مجموعة في الفلسفة و الطبيعيات. معجم سركيس، ص ١٤٨٧