كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١٠٥٦ - حرف الصاد (ص)
اتصافهم بهذه الصفات أمواتا، و أن لا يكون الباري تعالى حيّا، و جوّزوا خلوّ الجوهر عن الأعراض كلها، كذا في شرح المواقف.
الصّامت:
[في الانكليزية]Consonant
[في الفرنسية]Consonne
بالميم قسم من الحروف كما مرّ.
الصّبا:
[في الانكليزية]Wind of the east
[في الفرنسية]Vent de l'est
بفتح الصاد و الباء الموحدة و قصر الألف هي رياح تهبّ في فصل الربيع من طرف الشّرق. و جاء في تذكرة الأولياء أنّ الصّبا ريح تهبّ من تحت العرش و ذلك في وقت الصّبح، و هي ريح لطيفة و منعشة، و طيبة، تنفتح بسببها البراعم، و يفضي إليها العشاق بأسرارهم.
و في اصطلاح عبد الرزاق الكاشي: الصّبا نفحات رحمانية تأتي من جهة مشرق الروحانيات. كذا في كشف اللغات. و في شرح اصطلاحات الصوفية لابن العطّار حيث يقول:
الصّبا صولة و رعب الروح و استيلاؤها على الإنسان حتى لا يصدر عنه شيء إلّا موافقا للشرع و العقل.
و الدّبور هي الريح المقابلة للصّبا. كذا في لطائف اللغات. و ذكر في مدارج النبوة أنّ الصّبا ريح تهبّ من مطلع الثّريا إلى بنات النّعش، و تقابلها ريح الدّبور.
و ريح الشّمال، بفتح الشين و كسرها هي ريح تهبّ من جهة الشمال إلى الجنوب، و الصحيح هو أنّها ريح تهبّ ما بين مطلع الشمس و بنات نعش. و قد قال صلّى اللّه عليه و سلّم: «نصرت بالصّبا و أهلكت عاد بالدّبور»، و سبب هذا الحديث هو أنّه في يوم الخندق دعا النبي صلّى اللّه عليه و سلّم بهذا الدعاء: «يا صريخ المكروبين و يا مجيب المضطرين، اكشف همّي و غمّي و كربي. ترى ما نزل بي و بأصحابي».
فحينئذ استجيب الدّعاء و أرسل الحقّ جلّ و علا جماعة من الملائكة فقطعوا أطناب خيام المشركين و قلعوا أوتادهم و أطفأ نيرانهم و ألقى في قلوبهم الرّعب فلم يروا بدا من الفرار.
و حينئذ جاءت ريح الصّبا و قلعت الأوتاد و ألقت بالخيام على الأرض و كفأت و قلبت قدورهم و أثارت التراب و الحصى في وجوههم، و أخذوا يسمعون التكبير في كلّ ناحية من نواحي المعسكر، فحينئذ أخذوا في الهرب ليلا و خلفوا وراءهم أمتعتهم الثقيلة.
و ذكر الشيخ عماد الدين في تفسيره: لو لا أنّ اللّه سبحانه أرسل محمدا رحمة للعالمين لكانت تلك الريح أشدّ قوة عليهم من الريح العقيم التي أرسلت على قوم عاد.
و ذكر ابن مردويه في تفسيره عن ابن عباس نكتة غريبة و هي أنّه في ليلة الأحزاب قالت ريح الصّبا لريح الشّمال تعالي معي لننصر رسول اللّه.
فقالت ريح الشمال: «إنّ الحرة لا تسير بالليل» فغضب اللّه سبحانه حينئذ على ريح الشّمال فجعلها عقيما. و عليه فإنّ الريح التي نصر بها الرسول في تلك الليلة كانت ريح الصّبا. و لهذا قال: نصرت بالصّبا. انتهى من المدارج [١].
[١] بفتح صاد و باء موحده و قصر الف بادى كه از طرف مشرق آيد در فصل بهار و در تذكرة الاولياء مذكور است صبا باديست كه از زير عرش مىخيزد و آن بوقت صبح مىوزد بادى لطيف و خنك است نسيمى خوش دارد و گلها از ان بشگفد و عاشقان راز با او گويند. و در اصطلاح عبد الرزاق كاشي صبا نفحات رحمانية كه از جهت مشرق روحانيات مىآيد كذا في كشف اللغات. و در شرح اصطلاحات صوفيه ابن عطار ميگويد كه صبا صولت و رعب روح است و استيلاء آن به حيثيتى است كه صادر شود از شخص چيزى كه موافق شرع و عقل است و دبور كه ذكر يافت مقابل اينست كذا في لطائف اللغات [در مدارج النبوة مذكور است كه صبا بادى است كه مهب آن از مطلع ثريا تا بنات النعش است و مقابل آن دبور است و شمال-