النجاة - ابن سينا - الصفحة ٥٣٠ - فصل فى الاستطراد لاثبات الدائرة و الرد على المتكلمين
كان أقصر؛ أمكن أن يتمم قصره بجزء أو أجزاء. فان كان زيادة الجزء عليه لا تسويه به [١]، بل تزيده [٢] عليه؛ فهو ينقص عنه بأقل من جزء. و ان كان لا يصله [٣] به، بل يبقى فرجة؛ فلندبر [٤] فى الفرجة هذا التدبير بعينه. فان ذهب الانفراج الى غير النهاية، ففى الفرج انقسام بلا نهاية. و هذا خلف على مذهبهم.
و أما على رأى مثبتى الاتصال، فوجود الدائرة و الخط المنحنى يثبت مما [٥] أقوله: اذا فرض جسم ثقيل، و رأسه أعظم قدرا من أصله، و ركز على بسيط مسطح، و هو قائم عليه قياما مستويا؛ فمعلوم انه يمكن أن يثبت، اذا لم يكن ميله الى جهة أكثر من ميله الى جهة أخرى.
فان أزيل عن الاستقامة ازالة ما واصلة [٦]، و لنفرضه [٧] نقطة مماسة [٨] لذلك المركز؛ فمن المعلوم انه يتحرك الى أسفل، و يلقى السطح المسطح. فحينئذ لا يخلو: أما أن يثبت النقطة فى موضعها، فيكون كل نقطة تفرضها فى رأس ذلك الجسم، قد فعلت دائرة.
و أما أن يكون مع حركة هذا الطرف الى أسفل، يتحرك الطرف الاخر الى فوق؛ فيكون قد فعل كل واحد من الطرفين دائرة،
[١] - در چ هج ط «به» نيست
[٢] - چ: تزيد
[٣] - ب ط: بفصله، ها بفصل، چ هج د: يصله
[٤] - ها د: فلندبر، چ: فليدبر
[٥] - چ ط: بما
[٦] - چ: واصلة، ها د ط: واصله، ب هج: واصله، (ماضى مفاعله)
[٧] - چ: و لنفرضن، ب و لنفرض، روى آن: ضه
[٨] - ها د هج: يماس، ب: مماس، روى آن: مماس