النجاة - ابن سينا - الصفحة ٢٧٤ - فصل فى أن العالم واحد و أنه لا يمكن التعدد
ان كانت أجسام لا تتصل، فلعله ان [١] صورها، صور تتمانع أن تتحد، و يكون [٢] بينها منافرة فى الطباع [٣]؛ فاذن الاجسام البسيطة المتشابهة الصور، ليس [٤] يمتنع عليها الاتصال، أو [٥] الانفصال، بحسب مقتضى طبائعها و اذا فرضت [٦] متصلة او منفصله [٧]، تحيزت الى حيز واحد، و صار مكانها واحدا. و اذا افترقت، و قوتها تلك القوة بعينها، فمكانها ذلك المكان بعينه الذي صارت اليه فى حال الاتصال و الانفصال [٨].
اذ قلنا: أنه لا يمكن أن يكون لجسم واحد مكانان طبيعيان. فاذن الاجسام المتشابهة الصور و القوى حيزها الطبيعى واحد، و جهتها الطبيعية واحدة فبين من هذا، أنه لا يكون أرضان فى وسطين من عالمين؛ و ناران فى [٩] أفقين محيطين من [١٠] عالمين. فانه ليس توجد أرض بالطبع، الا فى عالم واحد و كذلك النار، و سائر الاجرام.
و اذا كانت الامكنة الاولى، للاجسام البسيطة؛ و كانت امكنة البسيطة [١١] اذا انتهت، فهناك تنتهى أمكنة الاجسام كلها؛ و كانت البسيطة اذا انتهت على [١٢] مقتضى طبائعها و اشكالها الطبيعية، كانت
[١] - ق: لان
[٢] - ق: فيكون
[٣] - ق: الطبع
[٤] - ب: لا، روى آن: ليس
[٥] - ط، هج: و
[٦] - ط: افترضت
[٧] - ق «او منفصلة» ندارد
[٨] - ق «و الانفصال» ندارد
[٩] - ها: من
[١٠] - ها «محيطين من» ندارد
[١١] - د: البسيط، ق: البسائط
[١٢] - ق: كانت على