النجاة - ابن سينا - الصفحة ٢٣٧ - فصل فى المكان
بذاته، فانه [١] لا ينفصل ما دام ذاته موجودا. فاذن اذا وجد انفصال ما، فاما [٢] أن يكون الانفصال حل فيه؛ و ذلك محال. أو يكون حل فى مادة قارنته، و عدم ذاته عند حلوله فيه، و هو الباقى.
و كذلك نقول: فى السطح و الخط [٣] و الجسم الذي من الكم. و كل ما كان معه مادة يعرض له الانفصال، بعد وجود الاتصال فيه؛ فهو مقدار فى مادة. فاذن حيث وجد انفصال، فهناك مادة. فالخلأ، ان وجد فيه انفصال [٤]، فله مادة. فهو اذن جسم طبيعى. و ان فرض أن الخلاء، يعدم عند ورود الانفصال عليه، فعلى ما ذا ورد الانفصال؛ لان الشىء لا يرد المعدوم [٥]، و لا يرده المعدوم. و لا يعارض هذا بالمقدار الجسمانى، و انه ينفصل؛ لانه سيبين [٦] فى موضعه، أن ذلك الانفصال، اعدام لذلك المقدار و أنه [٧] يحل محله، و كان مقابلا [٨] له، و انما عرض للمادة و نقول الان ان الخلاء، ليس له مادة؛ و كل قابل للانفصال فله مادة؛ فاذن الخلاء لا ينفصل.
و نقول من رأس أيضا: أن امتناع تداخل بعدين من [٩] جسمين بأن يكون مثلا مكعب [١٠]، و يفرض آخر مساو له، ثم يتداخلان، و هما
[١] - ها «فانه» ندارد
[٢] - ط: الانفصال؛ ق ها، هج: انفصال فاما
[٣] - د: الخط و السطح
[٤] - هج «فهناك ... انفصال» ندارد
[٥] - ق: على المعدوم
[٦] - ق: لانا سنبين؛ ديگر نسخهها: لانه سيبين
[٧] - ها: فانه
[٨] - ق: و ليس هو بقابل
[٩] - هج: من بين؛ ق: بين
[١٠] - ها: يفرض مكعب مثلا