النجاة - ابن سينا - الصفحة ٦٥٢ - فصل فى أن المعشوقات التي ذكرنا ليست أجساما و لا أنفس أجسام
فان لزم منه شيئان متباينان بالقوام، أو شيئان متباينان يكون منهما شىء واحد، مثل مادة و صورة، لزوما معا؛ فانما يلزمان على جهتين مختلفتين فى ذاته. و تانك الجهتان اذا [١] كانتا لا فى ذاته، بل لازمتين لذاته، فالسئوال فى لزومهما ثابت، حتى يكونا [٢] من [٣] ذاته، فيكون ذاته منقسما [٤] بالمعنى. و قد منعنا [٥] هذا قبل، و بينا فساده.
فبين ان أول الموجودات عن العلة الاولى واحد بالعدد، و ذاته [٦] و ماهيته وحدة لا [٧] فى مادة. فليس شىء من الاجسام و لا من [٨] الصور التي هى كمالات الاجسام معلولا قريبا له، بل المعلول الأول عقل محض لانه صورة لا فى مادة، و هو أول العقول المفارقة التي عددناها. و يشبه أن يكون هو المبدأ المحرك للجرم الاقصى على سبيل التشويق.
و لكن لقائل [٩] أن يقول: انه لا يمتنع [١٠] أن يكون الحادث عن الأول [١١] صورة مادية، لكنها يلزم عنها وجود مادتها؛
[١] - ب: اذ، ط د: ان
[٢] - «بل ... يكونا» در ب نيست
[٣] - چ ب: فى
[٤] - ب: منقسمة
[٥] - ب: ابطلنا
[٦] - ب: ذاتيته
[٧] - چ: موجودة الا
[٨] - ب: فى
[٩] - ب: للقائل
[١٠] - ط ب: يمنع
[١١] - ط: المبدأ الأول