النجاة - ابن سينا - الصفحة ٦٤٠ - فصل فى ابطال رأى من ظن ان اختلاف حركات السماء لاجل ما تحت السماء
سائر ما بين لك. و محال أن يكون المعلول المستكمل وجوده بالعلة، يفيد العلة كمالا لم يكن. فان [١] المواضع التي يظن فيها أن المعلول أفاد علته [٢] كمالا، مواضع كاذبة أو [٣] محرفة.
و مثلك ممن [٤] أحاط بما سلف له فى الفنون، لا يقصر عن تأملها و حلها.
فان قال قائل: ان الخيرية توجب هذا، و ان [٥] الخيرية تفيد الخير؛ قيل له [٦]: ان الخير [٧] يفيد الخير لا على سبيل قصد و طلب، ليكون ذلك، فان هذا يوجبه النقص. فان كل طلب و قصد [٨] لشىء، فهو طلب لمعدوم، وجوده عن [٩] الفاعل أولى من لا وجوده [١٠]. و ما دام معدوما و غير مقصود، لم يكن [١١] ما هو الاولى به، و ذلك نقص. فان [١٢] الخيرية لا يخلو: أما أن تكون صحيحة موجودة دون هذا القصد، و لا مدخل لوجود هذا القصد فى وجودها، فيكون كون هذا القصد و لا كونه عند الخيرية واحدا، فلا يكون الخيرية توجبه، و لا يكون [١٣] حال سائر لوازم الخيرية
[١] - د ب: و ان
[٢] - ب: علة، روى آن: علته
[٣] - ب: و
[٤] - ب: ممن اذا
[٥] - ب د: فان
[٦] - در د «له» نيست
[٧] - چ: الخيرية
[٨] - ط: فان كل مطلب و قصد، چ: و ان كل قصد و طلب
[٩] - چ: عند
[١٠] - در هج د «من لا وجوده» نيست
[١١] - ط ب: طلب لمتعذر (ب: لتعذر) وجوده و مباديه و غير مقصود له ممكن
[١٢] - چ هج: و ان
[١٣] - چ: و يكون