النجاة - ابن سينا - الصفحة ٦٢٠ - فصل فى أن حركة السماء مع انها نفسانية كيف يقال انها طبيعية
فهكذا أيضا الحركة الاولى. فان [١] محركها، لا يزال يحدث فى جسمها ميلا [٢] بعد ميل.
و ذلك الميل لا يمتنع أن يسمى طبيعة، لانه ليس بنفس، و لا من خارج، و لا له ارادة، أو اختيار. و لا يمكنه أن لا يحرك، أو يحرك الى غير جهة محدودة، و لا هو مع ذلك بمضاد لمقتضى طبيعة ذلك الجسم الغريب [٣].
فان سميت هذا المعنى طبيعة؛ كان لك أن تقول: ان الفلك متحرك بالطبيعة، الا ان [٤] طبيعته فيض عن نفس يتجدد بحسب تصور النفس. فقد بان: ان الفلك ليس مبدأ حركته طبيعة [٥]، و كان قد بان أنه ليس قسرا، فهى عن ارادة لا محالة.
و نقول أنه لا يجوز أن يكون مبدأ حركته القريب [٦] قوة عقلية صرفة لا تتغير، و لا تتخيل الجزئيات البتة. و كانا قد أشرنا الى جمل مما يعين فى معرفة هذا المعنى فى الفصول المتقدمة، اذ [٧] أوضحنا أن الحركة معنى متجدد السبب، فكل [٨] شطر منه مخصص بسبب [٩]. فانه لاثبات له، و لا يجوز أن يكون عن معنى ثابت البتة وحده. فان كان عن معنى ثابت، فيجب أن يلحقه ضرب من تبدل الاحوال.
[١] - چ: لان
[٢] - ط: ميل
[٣] - د: الغريب، روى آن: غريب خ بدل، ط ب: الغريب، چ هج ها: القريب
[٤] - ط: الان، هامش: الا ان
[٥] - ط: حركته طبيعية، هج: حركة طبيعية، چ د ب ها: حركته طبيعة
[٦] - هج: الغريب، ط: للقيب
[٧] - ط: اذا
[٨] - د چ: و كل
[٩] - ها د: بنسب