النجاة - ابن سينا - الصفحة ٦١٠ - بيان آخر
عنه، أو ترجيح الوجود عنه بحادث [١] متوسط لم يكن حين كان الترجيح [٢] للعدم عنه، و كان التعطل عن الفعل حاله.
و ليس هذا أمرا خارجا عنه، فانا [٣] نتكلم فى حدوث الحادث عنه نفسه بلا واسطة أمر يحدث، فيحدث به الثاني، كما يقولون فى الارادة و المراد. و العقل الصريح الذي لم يكدر [٤] يشهد أن الذات الواحدة، اذا كانت من جميع جهاتها كما كانت، و كان لا يوجد عنها فيما قبل شىء [٥]، و هى الان كذلك؛ فالآن أيضا لا يوجد عنها شىء. فاذا صار الآن يوجد منها [٦] شىء؛ فقد حدث فى الذات قصد، أو [٧] ارادة، أو طبع، أو قدرة و تمكن، أو شىء مما يشبه هذا لم يكن.
و من أنكر هذا، فقد فارق مقتضى عقله لسانا، و يعود اليه ضميرا. فان الممكن أن يوجد و أن لا يوجد، لا يخرج الى الفعل و لا يترجح له أن يوجد، الا بسبب.
و اذا كانت هذه [٨] الذات التي للعلة كانت، و لا ترجح [٩]، و لا يجب عنها هذا الترجح، و لا داعى و لا مصلحة و لا غير ذلك؛
[١] - ط: ترجح الوجود عنه بحادث، د: ترجيح للوجود عنه لحادث، ب هج چ: ترجيح الوجود عنه بحادث، ها: ترجيح للوجود عنه بحادث
[٢] - ط: حتى (هامش: حين) كان الترجح
[٣] - چ: فاننا
[٤] - چ ط هج: يكذب، ب د ها: يكدر
[٥] - ب: شىء فيما قبل فهى
[٦] - ب ها د: منها، چ ط هج: عنها
[٧] - ب: و
[٨] - هج: كان هذه
[٩] - چ هج ط: يترجح