النجاة - ابن سينا - الصفحة ٥٨٢ - فصل فى اثبات انتهاء مبادئ الكائنات الى العلل المحركة لحركة مستديرة
و أما الحركة القسرية، فان كان المحرك يلازمها [١]، فعلتها حركة المحرك و فعله [٢]. و علة علتها آخر الامر طبيعة أو ارادة.
فان كل قسر ينتهى الى طبيعة او ارادة [٣]، و ان كان المحرك لا يلازمها، بل كان التحريك على سبيل زج [٤] أو دفع أو فعل آخر مما يشبه هذا.
فالرأى الحقيقى الصواب فى ذلك، هو أن المحرك [٥] يحدث فى المتحرك قوة محركة الى جهة تحريكه، غالبة قوته الطبيعية؛ و ان للمتحرك [٦] بحسب تلك القوة المحركة الداخلة، مكانا [٧] ينتحيه، لو لا معاوقة القوة الطبيعية، و استعدادها من مصاكة الهواء أو الماء، أو غير [٨] ذلك، مما يتحرك فيه مددا يوهن [٩] القوة الغريبة.
فحينئذ تستولى القوة الطبيعية، و تحدث حركة مائلة من تجاذب القوتين آخرها [١٠] الى جهة القوة الطبيعية. و لو لا حال مصادمة [١١] المتوسط، و كسرة للقوة [١٢] الغريبة، لكانت القوة الطبيعية لا تستولى عليها البتة، الا بعد بلوغها الغاية التي يوجبها تناهى كل قوة جسمانية.
[١] - هج: بلا نهاية
[٢] - چ: المحرك بعلة
[٣] - چ: ينتهى الى ارادة
[٤] - چ: جذب
[٥] - ط: للمحرك
[٦] - چ: المتحرك
[٧] - چ: يبلغ مكانا
[٨] - ب: و الماء و غير
[٩] - ب: يوهى
[١٠] - در چ «آخرها» نيست
[١١] - چ: مصاكة، هج: مصادقة
[١٢] - چ: القوة