النجاة - ابن سينا - الصفحة ٥٧٣ - فصل آخر فى التجرد لاثبات واجب الوجود، و بيان ان الحوادث تحدث بالحركة، و لكن تحتاج الى علل باقية، و بيان ان الاسباب القريبة المحركة كلها متغيرة
أن توجد، ما دامت معدومة، و اشترط لها العدم. كما انها ما دامت موجودة، فهى بشرط انها موجودة واجبة الوجود.
فبقى أحد الامرين: أما أن [١] الامكان أمر فى طبيعتها و فى نفس [٢] جوهرها، فلا تزايلها هذه الحقيقة فى حال، و أما فى حالة [٣] الوجود بشرط الوجود، و هذا و ان كان محالا، لانا اذا اشترطنا الوجود وجب، فليس يضرنا فى غرضنا [٤]، و ذلك انك تعلم ان كل حادث بل كل معلول، فانه باعتبار ذاته ممكن الوجود.
و لكن الحق ان ذاته [٥] ممكنة فى نفسها، و ان كانت باشتراط عدمها ممتنعة الوجود، و باشتراط وجودها واجبة [٦] الوجود.
و فرق بين أن يقال: وجود زيد الموجود واجب، و بين أن يقال وجود [٧] زيد ما دام موجودا، فانه واجب، و قد بين هذا فى المنطق.
و كذلك [٨] فرق بين أن يقال: ان ثبات الحادث واجب بذاته، و بين أن يقال: انه واجب بشرط ما دام موجودا. فالاول كاذب، و الثاني صادق بما بينا. فاذن [٩] اذا لم نتعرض لهذا الشرط، كان ثبات الموجود [١٠] غير واجب.
[١] - چ: لان
[٢] - در ها «نفس» نيست
[٣] - چ: حال
[٤] - «و لنأخذ ... غرضنا» در ط ب د هج نيست، و در چ و هست، در ها آمده با نشانه «زياده- الى»
[٥] - ط: ذاتها
[٦] - چ: كانت باشتراط عدمها ممتنعة ... واجبة، در نسخهها همه ضميرها مذكر است.
[٧] - ط ها: قعود (در هر دو جا)
[٨] - ب د: فكذلك
[٩] - چ: فانا
[١٠] - چ: الوجود