النجاة - ابن سينا - الصفحة ٥٧١ - فصل آخر فى التجرد لاثبات واجب الوجود، و بيان ان الحوادث تحدث بالحركة، و لكن تحتاج الى علل باقية، و بيان ان الاسباب القريبة المحركة كلها متغيرة
أو يكون له [١] بذاته، فهو واجب الوجود [٢] لا ممكن. و ان كان بعلة، فعلته معه لا محالة [٣]، و الكلام فيه كالكلام فى الأول [٤]. فانه ان لم يقف عند علة واجبة الوجود؛ حصلت علل و معلولات ممكنة، اما بغير نهاية و اما دايرة، و قد ابطلنا هما جميعا، فقد بطل اذا هذا القسم [٥] و أن كان حادثا [٦]، و كل حادث فله علة فى حدوثه؛ فلا يخلو:
أما أن يكون حادثا باطلا مع الحدوث لا يبقى زمانا، و اما أن يكون انما [٧] يبطل بعد الحدوث بلا فصل زمان؛ و اما أن يكون بعد الحدوث باقيا.
و القسم الأول محال ظاهر الاحالة. و القسم الثاني أيضا محال. و ذلك لان [٨] الآنات لا تتالى، و حدوث أعيان واحدة بعد الاخرى متباينة فى العدد لا على سبيل الاتصال الموجود فى مثل الحركة، توجب تتالى الآنات، و قد بطل ذلك فى العلم الطبيعى.
و مع ذلك، فليس يمكن أن يقال: ان كل موجود [٩] هو [١٠] كذلك، فان فى الموجودات موجودات باقية [١١] بأعيانها.
[١] - «يكون له» در چ نيست
[٢] - در ج «الوجود» نيست
[٣] - در چ «لا محالة» نيست
[٤] - چ ها: فيه ... الاولى
[٥] - در چ «فانه ... القسم» نيست
[٦] - در هج ط ب دو بند «و بعد هاتين ... فى الأول. فانه ... القسم» نيست و آمده: و نقول ايضا ان كل حادث فله علة مع حدوثه، در د ها هر دو بند و در چ تنها بند نخستين هست و پس از اينها در اين سه آمده: و ان كان حادثا (د: حادث)
[٧] - تنها در چ «انما» هست
[٨] - چ: محال لان، ط: محال و ذلك ان، در هج «و ذلك» نيست.
[٩] - د: وجود
[١٠] - هج: فهو
[١١] - هج: فان فى الوجودات باقية