النجاة - ابن سينا - الصفحة ٥٦٨ - فصل فى انه لا يمكن أن يكون الممكنات فى الوجود بعضها علة على سبيل الدور فى زمان واحد ان كانت عددا متناهيا
الى مفيد للوجود [١]، فاما [٢] أن يكون خارجا منها، أو داخلا فيها.
فان كان داخلا فيها؛ فاما أن يكون واحد [٣] منها واجب الوجود، و كان كل واحد منها ممكن الوجود، هذا خلف؛ و اما أن يكون ممكن الوجود، فيكون هو علة [٤] لوجود الجملة، و علة الجملة علة أولا لوجود أجزائها؛ و منها هو، فهو علة لوجود نفسه. و هذا مع استحالته، ان صح، فهو من وجه ما نفس المطلوب. فان كل شىء يكون كافيا [٥] فى أن يوجد ذاته؛ فهو واجب الوجود، و كان ليس واجب الوجود، هذا خلف، فبقى أن يكون خارجا عنها. و لا يمكن أن يكون علة ممكنة، فانا جمعنا كل علة ممكنة الوجود فى هذه الجملة، فهى اذا خارجة عنها، و واجبة الوجود بذاتها.
فقد انتهت الممكنات الى علة واجبة الوجود، فليس لكل ممكن علة ممكنة معه [٦]، فوجود العلل الغير المتناهية فى زمان واحد محال [٧].
فصل فى انه لا يمكن أن يكون الممكنات فى الوجود بعضها علة على سبيل الدور فى زمان واحد ان كانت عددا متناهيا
[٨] و نقول أيضا: أنه لا يجوز أن يكون للعلل عدد متناه [٩]، و كل
[١] - ج هج: الوجود
[٢] - ها هج: و اما
[٣] - ب د: فيها فيكون واحد، چ هج: واحدا
[٤] - ط: لعلة
[٥] - ب: كاف
[٦] - چ: ممكنة بلا نهاية
[٧] - «فوجود ... محال» تنها در هج است
[٨] - عنوان از چ و هج هر دو است و در هج «فصل» نيست. در هج آمده «عدد متناهى»
[٩] - هج: العلل عدد متناهى