النجاة - ابن سينا - الصفحة ٥٦٠ - فصل فى البرهان على انه لا يجوز أن يكون اثنان واجبا الوجود، أى ان الوجود الذي يوصف به، ليس هو لغيره، و ان لم يكن من جنسه و نوعه
الاخر هو الواجب الوجود وحده و يكون المعنى المشترك فيه لا يوجب [١] وجوب وجود، الا أن يشترط فيه [٢] عدم ما سواه، من غير أن تكون تلك الاعدام وجودات أشياء و ذواتا [٣].
فانه ليس كل اعدام تكون لاشياء [٤]، تكون ذواتا و معانيا [٥] زائدة. و لو كان كذلك، كان فى شىء واحد أشياء بلا نهاية موجودة. لان فى كل شىء، اعدام أشياء بلا نهاية.
و مع هذا كله، فان كل [٦] ما يجب وجوده، فليس يجب وجوده بما يشارك به غيره، و لا يتم به [٧] وحده وجود [٨] ذاته، بل انما يتم وجوده بجميع ما يشارك به غيره، و بما يتم به وجود ذاته [٩]، فالذى يتم به وجوده و يزيد على ما يشارك [١٠] به غيره، فاما أن يكون شرطا فى نفس وجوب الوجود، و أما [١١] أن لا يكون. فان كان ذلك كله شرطا [١٢] فى نفس وجوب الوجود، وجب أن يوجد لكل واجب الوجود. فيوجد كل ما يوجد لكل واحدة [١٣] من الماهيتين
[١] - ط: يشرط
[٢] - تنها در چ: فيه
[٣] - ب: ذوات
[٤] - چ: للاشياء
[٥] - د: ذوات معانى، هج: ذواتا و معانيا، چ: ذواتا و معان
[٦] - هج: كان
[٧] - در ب «به» نيست
[٨] - چ: وجوب
[٩] - هج: لا يتم به وحدة وجود ذاته
[١٠] - هج: و يزيله على ما يشارك منه به، ب: منه، ها: فيه
[١١] - ها: فاما
[١٢] - ط: مشروطا
[١٣] - ط: واحد