النجاة - ابن سينا - الصفحة ٥١١ - فصل فى اثبات التخلخل و التكاثف
و الصورة و ان كانت لا تفارق الهيولى، فليست تتقوم بالهيولى [١]، بل بالعلة المفيدة لها [٢] للهيولى. و كيف تتقوم الصورة بالهيولى، و قد بينا انها علتها، و العلة لا تتقوم بالمعلول، و لا شيئان اثنان يتقوم أحدهما بالاخر، بان [٣] كل واحد منهما يفيد الاخر وجوده، و قد [٤] بان استحالة هذا. و يبين ذلك الفرق بين الذي يتقوم به الشىء، و بين الذي لا يفارقه.
و الصورة [٥] لا توجد الا فى هيولى، لا ان علة وجودها الهيولى، أو كونها فى الهيولى. كما أن العلة لا توجد الا مع المعلول، لا أن علة وجود العلة هى المعلول أو كونها مع المعلول. بل كما ان العلة اذا كانت علة [٦] بالفعل، لزم عنها المعلول، لان المعلول يكون [٧] معها؛ كذلك الصورة اذا كانت صورة موجودة يلزم عنها ان تقوم شيئا ذلك الشىء مقارن لذاتها. و كان [٨] ما يقوم شيئا بالفعل، و يفيده الوجود، منه ما يفيده و هو مباين، و منه ما يفيده و هو ملاق، و ان لم يكن جزءا امنه، مثل الجوهر للعرض و المزاجات التي تلزمها.
[١] - چ: لكن لا تتقوم بها
[٢] - چ: لها
[٣] - چ: فان
[٤] - در ها ب د ط «و» نيست، چ: و قد، هج: فقد
[٥] - ط د: فالصورة
[٦] - در هج «علة» نيست
[٧] - د: لزم عنها المعلول لان المعلول يكون، هج ط: لزم عنها المعلول فان المعلول يكون، ها: لزم عنها المعلول و يكون، ب لزم عنها ان المعلول يكون، چ: وجد عنها المعلول لان المعلول يكون
[٨] - ها ب ط د: فكان، چ: و كأن، هامش ب: اظنه و كان، هج: و كان