النجاة - ابن سينا - الصفحة ٥٠٠ - فصل فى اثبات المادة و بيان ماهية الصورة الجسمية
أو داخل فى موضوعها. و هو عارض للجواهر الجسمانية، و ليس هو [١] مما يقوم بذاته، و لا المعنى الأول أيضا. فان ذاك [٢] يقوم فى مادة، و هذا فى موضوع، أى ان ذلك صورة، و هذا عرض [٣]. فنقول ان الابعاد و الصورة الجسمية لا بد لها من موضوع أو هيولى تقوم فيه أما الابعاد التي هى من مقولة الكم، فأمرها ظاهر، فانها قد توجد و تعدم، و الموضوع الموصوف بها ثابت، فانها [٤] لا يثبت شىء موجود منها مع تغير الشكل لموضوع واحد.
و أما [٥] الصورة الجسمية، فلانها أما ان تكون نفس الاتصال، أو تكون طبيعة يلزمها الاتصال، حتى لا توجد هى الا و الاتصال لازم لها. فان كان نفس الاتصال، و قد [٦] يكون الجسم متصلا.
ثم ينفصل، فيكون لا محالة شىء هو بالقوة كلاهما [٧] فليس [٨] ذات الاتصال بما هو اتصال قابلا للانفصال. لان قابل الانفصال [٩] لا يعدم عند الانفصال، و الاتصال يعدم عند الانفصال. فاذا شىء غير الاتصال هو قابل للانفصال، و هو بعينه قابل الاتصال؛ فليس الاتصال هو بالقوة قابلا للانفصال، و لا أيضا طبيعة يلزمها الاتصال لذاتها.
[١] - در ط د ها ب «هو» نيست
[٢] - ها: ذلك
[٣] - چ ط: عارض
[٤] - ها: و انها
[٥] - ب: فاما
[٦] - چ: فقد، ها: و قد يوجد
[٧] - چ ها هج ب: كليهما
[٨] - ها د: و ليس
[٩] - چ: الاتصال، ط: الانفصال، روى آن: تصا، ب: الانفصال، مانند ها د، هج، روى آن در ب: يفصل