النجاة - ابن سينا - الصفحة ٤٦ - فصل فى عكس المطلقات
جهة الضرورة؛ وجب أن تقول بلسانك، أو فى نفسك، ما دام موصوفا بانه منتقل. و ربما لم يصدق أن تقول: ما دام موجود الذات. ففى مثل هذه المطلقات، يلزم هذا العكس. و فى مثلها، اذا صدق لا شيء، كذب بعض، او [١] صدق بعض، كذب لا شيء، من غير اشتراط زمان بعينه، بل مطلقا. و أمثال هذه، هى المستعملات فى العلوم؛ ان كانت أخص من الواجب، عن نفس اللفظ. فان لم تكن هكذا [٢]، فليس يجب أن تنعكس الكلية السالبة المطلقة؛ مثل الا مثلة التي يوردها المعلم الأول، مما السالب [٣] فيه فى زمان ما؛ كقولنا: لا شيء من الحيوان بمتحرك بالارادة، أى فى [٤] وقت سكونه؛ و نقول [٥]: لا شيء من الحيوان بنائم، فانه يأخذ هذه، و أمثالها: سوالب مطلقة. فهذه [٦]، لا تنعكس البته.
الموجبة الكلية، [٧] لا [٨] شك أنها، لا تنعكس كلية موجبة فليس اذا صدق قولنا: ان كل انسان متحرك؛ يصدق أن كل متحرك انسان؛ و لكن تنعكس جزوية موجبة [٩].
اما البيان المشهور، المستمر على الشرط المذكور له؛ فهو: أنه اذا كان كل ب ا؛ فبعض ا ب، و الا فلا شيء من ا ب، و كان كل ب ا [١٠]،
[١] - ق: او اذا
[٢] - ها، هج: هكذا
[٣] - ها، هج، ق: السلب
[٤] - د «فى» ندارد
[٥] - ق: و كقولنا
[٦] - د: و هذه
[٧] - هج در هامش: فى عكس الموجبه و الموجبة؛ ق: اما الموجبة
[٨] - ق: فلا.
[٩] - ها: موجبة جزئية
[١٠] - ط: ا ب؛ فبعض ب ا و الا فلا شىء من اب فلا شىء من ب ا (روى اين جمله خط خورده) و كان كل ا ب؛ در جمله نخست و آخرى «ب ا» و روى «ب» خط خورده