النجاة - ابن سينا - الصفحة ٤
على الرياضيات؛ فاورد بعده [١]، من علم الهيئة، ما يعرف به حال الحركات و الاجرام، و الابعاد المدارة، [٢] فى الاطوال و العروض؛ دون الاصول التي يحتاج اليها فى التقاويم، و ما يشتمل عليه الزيجات، مثل احوال المطالع، و الزوايا، و تقويم المسير، بحسب تاريخ تاريخ، و غير ذلك؛ و ان اختم الرياضيات، بعلم الموسيقى؛ ثم اورد العلم الالهى، على ابين وجه، و اوجزه؛ فاذكر [٣] فيه حال المعاد، و حال الاخلاق، و الافعال النافعة فيه، لدرك «النجاة»، من الغرق فى بحر الضلالات. فأسعفتهم، بذلك؛ و صنفت الكتاب، على نحو ملتمسهم، مستعينا بالله، و متوكلا عليه فبدأت [٤] بايراد الكفاية، من صناعة المنطق؛ لانه الآلة العاصمة للذهن، عن الخطاء و الزلل، فيما نتصوره [٥] و نصدق به، و الموصلة الى الاعتقاد الحق، باعطاء اسبابه، و نهج سبله. [٦]
[١] - د، ها، هج: و اورد
[٢] - ب: الابعاد المدارة؛ ديگر نسخهها: و المدارات
[٣] - د، هج، ها: و اذكر
[٤] - ها: و بدات
[٥] - د: يتصوره؛ ها: نتصور
[٦] - رم: سبيله