النجاة - ابن سينا - الصفحة ٣٧١ - فصل فى اعانة القوى الحيوانية للنفس الناطقة
فان الخوف يشغل عن الجوع [١]، و الشهوة تصد عن الغضب، و الغضب يصرف عن الخوف. و السبب فى جميع ذلك واحد، و هو انصراف النفس بالكلية الى أمر واحد.
فاذا [٢] ليس يجب، اذا لم يفعل شىء فعله عند اشتغاله بشيء [٣]، أن لا يكون فاعلا فعله، الا عند وجود ذلك الشىء.
و لنا أن نتوسع [٤] فى بيان هذا الباب، الا ان بلوغ الكفاية ينسب الازدياد [٥] الى تكلف ما لا يحتاج اليه.
فقد ظهر من أصولنا التي قررنا: ان النفس ليست منطبعة فى البدن، و لا قائمة به [٦]. فيجب أن يكون سبيل اختصاصها به، سبيل مقتضى هيئة فيها جزئية [٧] جاذبة الى الاشتغال بسياسة هذا البدن الجزئى، على سبيل عناية ذاتية مختصة به،
فصل فى اعانة القوى الحيوانية للنفس الناطقة
[٨] ثم نقول ان القوى الحيوانية، تعين النفس الناطقة فى أشياء:
منها ان الحس يورد عليها الجزئيات [٩]، فيحدث لها [١٠] من الجزئيات أمور أربعة:
[١] - ب ها د: الوجع
[٢] - هج ب: اذن
[٣] - ب: بحاله شيء
[٤] - ط: نتوقع، روى آن: تتوسع
[٥] - چ: يسبب الانسياق
[٦] - ها ط: بها
[٧] - ها ب: جزية
[٨] - ها: فى ان النفس قد يحتاج الى البدن و قد لا يحتاج اليه، در ب د ط هج عنوانى نيست
[٩] - ها ط هج: يورد عليه (هج: عليها) الحس الجزئيات،
[١٠] - ها: له