النجاة - ابن سينا - الصفحة ٣٦ - فصل فى الواجب و الممتنع، و بالجملة الضرورى
حتى أن تلك الذات، اذا [١] بقيمت و لم تفسد، لكن البياض زال عنها، فقد توصف بأنها ذات لون مفرق للبصر، بالضرورة؛ بل ان هذه الضرورة، تدوم لا ما دامت الذات موجودة [٢]، و لكن موصوفة بالبياض.
و اما الرابع فأن يكون ذلك، ما دام الحمل موجودا، و ليس له ضرورة بلا هذا الشرط؛ كقولنا: [٣] ان زيدا بالضرورة ماش [٤] ما دام ماشيا؛ اذ ليس [٥] يمكن أن لا يكون ماشيا و هو يمشى.
و أما الخامس، فأن تكون الضرورة وقتا ما معينا [٦] لا بد منه؛ كقولنا:
«ان القمر ينكسف بالضرورة» و لكن ليس دائما، بل وقتا ما [٧] بعينه معينا.
و السادس، أن يكون بالضرورة [٨] وقتا ما، و لكن غير معين؛ كقولك «كل انسان فانه بالضرورة يتنفس» أى وقتا ما، و ليس دائما و لا وقتا [٩] بعينه.
و هذه الاقسام الأربعة، فانها [١٠] اذا لم يشترط فيها شرط ما؛ فان الحمل فيها، يسمى مطلقا؛ و ان [١١] اشترطت فيها جهة الضرورة؛
[١] - ها: ان؛ ط چيزى ندارد
[٢] - د، هج: تدوم ما دامت لا موجودة؛ ط تدوم ما دامت موجودة؛ ها: ما دامت لا موجودة؛ ق: تدوم لا ما دامت موجودة؛ ب مانند متن
[٣] - ب، د، ط، ق: كقولنا؛ ها، هج: كقولك
[٤] - ب: ماشى
[٥] - ها: لا
[٦] - ب، هج: وقتا ما معين؛ ق: وقتا معينا
[٧] - ب، ها، هج: وقتا ما، ب: وقت
[٨] - ط: الضرورة
[٩] - هج: وقتا ما؛ ب: وقت
[١٠] - ق «فانها» ندارد
[١١] - ها: فان