النجاة - ابن سينا - الصفحة ٣٥ - فصل فى الواجب و الممتنع، و بالجملة الضرورى
الى كل واحد منهما.
فنقول: أن الحمل الضرورى، على ستة أوجه، يشترك كلها فى الدوام:
فاول ذلك، أن يكون الحمل، دائما لم يزل و لا يزال؛ كقولنا «اللّه تعالى حي».
و الثاني، أن يكون ما دام ذات الموضوع موجودا، لم تفسد؛ كقولنا «كل انسان بالضرورة حيوان»، أى: كل واحد من الناس، دائما حيوان، ما دام ذاته موجودة [١]، ليس دائما بلا شرط، حتى يكون حيوانا، لم يزل و لا يزال، قبل كونه و بعد فساده؛ و الأول و هذا [٢] الثاني، هما المستعملان و المرادان، اذا قيل: ايجاب أو سلب ضرورى؛ و يعمهما [٣] من جهة ما، معنى واحد، و هو الضرورة، ما دامت ذات الموضوع موجودة [٤]؛ اما دائما، ان كانت الذات توجد دائما؛ و اما مدة ما [٥]، ان كانت الذات قد تفسد.
و اما الثالث، فان يكون ذلك، ما دام ذات الموضوع، موصوفة بالصفة التي جعلت موضوعة معها، لا ما دامت ذات الموضوع [٦] موجودة؛ مثل قولك: «كل أبيض، فهو ذو لون مفرق [٧] للبصر بالضرورة» أى لا دائما لم يزل و لا يزال [٨]. و لا ايضا ما دام ذات ذلك الشيء الابيض موجودة [٩]؛
[١] - ب، هج: موجودة؛ ها، د، ط، ق: موجودا
[٢] - هج «هذا» ندارد
[٣] - ب: يعمها
[٤] - ط: ذاته الموضوع موجودة؛ ها موجودا.
[٥] - ط «ان كانت ... مدة ما» ندارد.
[٦] - ب، هج: ذات الموضوع؛ آن ديگرها ندارد.
[٧] - ها: يفرق.
[٨] - د: لا يزال و لم يزل
[٩] - ب، هج: موجودة، د، ط، ها، ق: موجودا