النجاة - ابن سينا - الصفحة ٣٣٤ - فصل فى اثبات ان الحركة المبدعة واحدة بالعدد و مستديرة
و القوة [١] الاولى تسمى قوة مطلقة و هيولانية، و القوة الثانية تسمى قوة ممكنة، و القوة الثالثة تسمى ملكة، و ربما سميت الثانية ملكة، و الثالثة كمال قوة.
فالقوة النظرية، اذا تارة تكون نسبتها الى الصورة [٢] المجردة التي ذكرناها نسبة ما بالقوة المطلقة، و هى ان تكون [٣] هذه القوة للنفس التي [٤] لم تقبل بعد شيئا من الكمال الذي يحسبها، و حينئذ تسمى عقلا هيولانيا.
و هذه القوة التي تسمى عقلا هيولانية موجودة لكل شخص من النوع. و انما سميت هيولانية، تشبيها بالهيولى الاولى التي ليست هى بذاتها ذات صورة من الصور، و هى موضوعة لكل صورة.
و تارة تكون نسبتها اليها نسبة [٥] ما بالقوة المكنة، و هى أن تكون القوة الهيولانية قد حصل فيها من الكمالات [٦]، المعقولات الاولى [٧] التي يتوصل منها و بها الى المعقولات الثانية.
و [٨] اعنى بالمعقولات الاولى، المقدمات التي يقع بها التصديق لا باكتساب، و لا بأن يشعر المصدق بها، انه كان يجوز له أن
[١] - د: فالقوة
[٢] - د: الصور
[٣] - د: و هى ان يكون، ب ها هج چ: حتى يكون
[٤] - هج: النفس الذي
[٥] - د چ: و تارة تكون نسبتها اليها نسبة، در ب ط ها هج «تكون ... اليها» نيست، ب: تشبه
[٦] - در د «الكمالات» نيست
[٧] - د: الأول
[٨] - در ها «و» نيست