النجاة - ابن سينا - الصفحة ٣١٢ - المقالة الخامسة فى المركبات
كانها غير موجودة، و كأن الغالب [١] هناك شفاف. و لان [٢] الناظر فى الهالة و الغمام بينهما، و زوايا العكس مطيفة بالنير، فلذلك [٣] ترى دائرة.
و أما القوس، فان الغمام يكون فى خلاف جهة النير، فينعكس الزوايا عن الرش الى النير لا بين الناظر و النير، بل الناظر أقرب الى النير منه الى المرآة، فتقع الدائرة التي هى كالمنطقة أبعد من الناظر الى النير. فان كانت الشمس على الافق، كان الخط المار بالناظر و النير على بسيط الافق و هو المحور؛ فوجب [٤] أن يكون سطح الافق، يقسم المنطقة بنصفين، فيرى القوس نصف دائرة؛ فان ارتفعت الشمس، انخفض الخط المذكور، فصار الظاهر من المنطقة الموهومة أقل من نصف دائرة و أما تحصيل [٥] الالوان على الجهة الشافية، فانه لم يتبين [٦] لى بعد.
و السحب ربما تفرقت، و ذابت، فصارت ضبابا. و ربما اندفعت بعد التلطف الى أسفل، فصارت رياحا. و ربما هاجت الرياح لاندفاع فيضها [٧] من جانب الى جهة؛ و ربما هاج [٨] لانبساط الهواء بالتخلخل عند جهة، و اندفاعه الى أخرى. و أكثر ما يهيج لبرد الدخان المتصاعد [٩] المجتمع الكثير و نزوله [١٠]، فلذلك كان [١١] مبادى الرياح فوقانية. و ربما
[١] - ق: يجعله كانه غير موجودة و كان الغيم
[٢] - ها: فلان
[٣] - هج: فذلك
[٤] - هج، ق: فيجب؛ د: فيوجب؛ ديگر نسخهها: فوجب
[٥] - ها: تخييل (روى آن: تحصيل)
[٦] - ب: لم يتبين؛ ديگر نسخهها: لم تستبن؛ ط: ها، ها:+ الى
[٧] - ن: بعضها؛ د: فيها
[٨] - ق: هاجت
[٩] - د: المتصعد
[١٠] - د: فنزوله
[١١] - د: فان