النجاة - ابن سينا - الصفحة ٣٠٩ - المقالة الخامسة فى المركبات
أقرب الى طبيعة الهواء، و الحار اليابس، أقرب الى طبيعة النار. و اليبس كأنه يوجب زيادة فى الحركة الى جهتين [١]. و اذا كان البخار حارا رطبا لم يمكن أن يجاوز [٢] حيز الحار الرطب، بل يقصر عنه؛ فاذن [٣] لا يتعدى صعوده حيز الهواء، بل اذا لقى منقطع [٤] تأثير الشعاع، برد و كثف.
و أما الدخان، فانه يتعدى حيز الهواء، حتى يوافى تخوم [٥] النار.
هذا اذا تأتى أن يتخلصا من جرمى الارض و الماء. و أما اذا احتبسا فيهما، حدثت أمور و كائنات أخر، غير الذي [٦] تحدث عن المتخلصين منهما.
فالدخان اذا وافى حيز النار اشتعل؛ و اذا [٧] اشتعل، فربما سعى [٨] فيه الاشتعال، فرأى كانّ [٩] كوكبا يقذف به. و ربما لم يشتعل، بل احترق، و ثبت [١٠] فيه الاحتراق، فرايت [١١] العلامات الهائلة الحمر و السود.
و ربما اشتعل، و كان غليظا مستمدا، فثبت [١٢] فيه الاشتعال، و وقف تحت كوكب، و دارت به النار الدائرة بدوران الفلك، فكان [١٣] ذنبا له.
[١] - ق: جهة فوق؛ ديگر نسخهها: جهتين.
[٢] - ق: يتجاوز
[٣] - ط: و اذن
[٤] - ق: بل اذا وافى الطبقة الثانية من الهواء و البخار منقطع؛ ب:
بل اذا لقى منقطع؛ ديگر نسخهها: بل اذا وافى (هج: «وافا» روى «لقى» كه خط خورد) منقطع
[٥] - هج: فى صعوده تخوم
[٦] - د، ق: اخرى غير التي
[٧] - هج: فاذا
[٨] - ق: سرى
[٩] - ط، ها: فروى كان؛ ق: فيرى ان
[١٠] - د: يثبت
[١١] - د، ها، هج: فرؤيت؛ ب: فرايت؛ ط: قربت؛ ق: فرئيت
[١٢] - ط: فثبتت؛ ب، هج: فثبت؛ ديگر نسخهها: فيثبت
[١٣] - د: و كان