النجاة - ابن سينا - الصفحة ٣٠٧ - المقالة الخامسة فى المركبات
انعقاد السحاب أبرد.
ثم فوق هاتين الطبقتين، طبقة الهواء الذي هو أقرب الى البساطة.
ثم فوقه طبقة الهواء الدخانى؛ و ذلك لان [١] الدخان أيبس و أسرع حركة، و أشبه كيفية بالنار، فهو يعلو البخار. و الهواء و ان [٢] لم [٣] يبرد فى الوسط، فينزل ريحا؛ فان لم يبرد علا و طفا فوق الهواء. الا أنه كما أظن: لا يكون [٤] محيطا و لا كثيرا، بل يسيرا منتشرا [٥].
و الأكثر يحترق شهبا، كما سنذكره بعد.
ثم فوق [٦] هذا كله، الطبقة النارية. و جميع العناصر الأربعة بطبقاتها، طوع الاجرام العالية الفلكية. و الكائنات الفاسدات تتولد من تأثير تلك، و طاعة [٧] هذه. و الفلك و ان لم يكن حارا و لا باردا، فانه قد ينبعث منه فى الاجسام [٨] السفلية حرارة و برودة بقوى تفيض منه اليها [٩].
و يشاهد هذا من احراق شعاعه [١٠] المنعكس عن [١١] المرايا، فانه لو كان سبب الاحراق حرارة الشمس، دون شعاعها [١٢]، لكان
[١] - ق، هج: ان؛ ب، ط، ها، د: لان
[٢] - ب: و ان؛ ط: فان؛ ديگر نسخهها: ان
[٣] - د «لم» ندارد
[٤] - ب: لما اظن لا يكون؛ ق، هج: كما اظن انه لا يكون؛ ديگر نسخهها: كما اظن لا يكون
[٥] - ب بىنقطه است گويا: يسيرا يسيرا (روى دومى منتشرا)
[٦] - ب: بعد (روى آن: فوق)
[٧] - ها: اطاعة
[٨] - ها: الاجرام
[٩] - ط: منها اليها؛ ق: منه عليها؛ ديگر نسخهها منه اليها
[١٠] - ق: شعاعها
[١١] - ط «عن» ندارد
[١٢] - ب: شعاعه (روى آن: عها)؛ ديگر نسخهها: شعاعها