النجاة - ابن سينا - الصفحة ٣٠٦ - المقالة الخامسة فى المركبات
ثم الارض. أما [١] النار، فلان [٢] ما يخالطها فى حيزها، يستحيل اليها لقوتها على الاحالة [٣] و أما الارض، فلان [٤] نفوذ قوى ما يحيط بها فى كليتها [٥] بأسرها كالقليل، بل عسى أن يكون باطنها القريب من المركز يقرب من البساطة، و لكن ذلك دون بساطة النار، لان نفوذ [٦] القوى الفلكية المسخنة فى الارض جائز، و ذلك مما يحدث فيها احالة ما؛ و مع ذلك فان الارض، لا تقوى على احالة كل ما يخالطها من الجوهر الغريب [٧] الى الارضية [٨]، قوة النار على احالة ما يخالطها.
ثم يشبه أن تكون العناصر طبقات: الطبقة السفلى، هى الارض القريبة الى البساطة. و الطبقة الثانية، الطين. و الطبقة الثالثة، بعضها ماء و بعضها [٩] طين جففته [١٠] الشمس، و هو البر.
ثم يحيط بالبر و البحر الهواء [١١] البخارى، الا أنه ذو طبقتين:
احدا هما تصاقب كرة الارض، فتسخن من شعاع الشمس المسخن للارض المسخنة لما يجاورها [١٢]. و بعضه يبعد عنه، فيستولى [١٣] عليه الطبيعة التي فى جوهر المائية، و هو البرد. و لهذا تكون أعالى الجبال، و مواضع
[١] - ط: انما
[٢] - ق: فان
[٣] - ق: الاحاطة
[٤] - ق: فان
[٥] - هج: كلياتها
[٦] - د: كون نفوذ
[٧] - ب، ط: الغريب؛ هج: القريبة، ها، د، ق: القريب
[٨] - ط: الارضى
[٩] - ط: بعضه ماء و بعضه
[١٠] - ط: جففه
[١١] - ط؛ و الهواء
[١٢] - ط، هج: يجاوزها
[١٣] - ق: عنها فتستولى