النجاة - ابن سينا - الصفحة ٢٨٨ - المقالة الرابعة فى الاشارة الى الاجسام الاولى و اشباع القول فى قواها
المقالة الرابعة: فى الاشارة الى الاجسام الاولى و اشباع القول فى قواها
[١] قد ثبت أن فى حيزنا هذا أجساما [٢]، منها تتركب المركبات؛ و لا محالة، أن جسم [٣] النار من جملتها. و ذلك لانه لا يوجد أبسط منه فى الحرارة، و هو جسم غاية فى الحرارة، و يظن [٤] أنه يابس، و يأخذ المكان الى فوق. فلا يخلوا ما أن يكون ذلك، لانه حار؛ فيكون مكان الحار فوق مكان البارد؛ أو يكون لانه يابس؛ فيكون مكان اليابس فوق مكان الرطب. و هذا القسم، يظهر استحالته بالماء و الارض. فاذن القسم الأول صحيح [٥].
فاذن ينبغى أن يليه من تحته [٦] الجسم الحار الرطب. ثم شاهدنا الماء باردا [٧] بالطبع رطبا [٨]، و لا يوجد جسم أبسط منه فى البرودة. و الارض دونه فى الحيز؛ فالارض [٩] اذن باردة [١٠]. اذ البارد لا يعلو بالطبع الحار، كما تبين. و الارض يابسة بلا شك فاذن الذي يعلو الماء، و هو الهواء، حار رطب؛ حتى يكون بينه و بين الماء، مناسبة ما [١١] فى طبيعته؛ فيكون بينهما [١٢]
[١] - د: فيها
[٢] - هج: اجسام
[٣] - د، ط «جسم» ندارد.
[٤] - د، ق: نظن؛ ب، ط: يظن
[٥] - ب، هج: الصحيح
[٦] - ب، ط، د، هج: تحت
[٧] - ب: بارد
[٨] - ط: و رطبا لا
[٩] - هج: فاذا الارض
[١٠] - ط، ها: بارد
[١١] - ط: و ما
[١٢] - د، ط، هج: يليه؛ ب بها فى؟