النجاة - ابن سينا - الصفحة ٢٠٣ - فصل فى الحركة
أجزاء فيه متناهية بالفعل، غير متجزئة، و لا من أجزاء فيه غير متناهية.
فاذا ليس للجسم المفرد بالفعل، جزء. و ظاهر انه يحتمل [١] التجزى؛ فاذن اما أن ينتهى فى التجزى فى الاخر [٢]، فيكون مركبا من أجزاء لا تتجزى؛ لكن التالى كذب، فالمقدم كذب؛ و اما أن لا يتناهى فى التجزى البتة، و ذلك هو المطلوب و الباقى [٣].
المقالة الثانية من الطبيعيات
فى لواحق الاجسام الطبيعية اعنى الحركة و السكون و الزمان و المكان و الخلاء و التناهى و اللاتناهى و التماس و الالتحام و الاتصال و التتالى
فصل: فى الحركة
[٤] الحركة، تقال على تبدل حال قارة فى الجسم يسيرا يسيرا، على سبيل اتجاه به [٥] نحو شيء، و الوصول بها [٦] اليه، هو [٧] بالقوة او بالفعل [٨]؛ فيجب من هذا، أن تكون الحركة مفارقة لحال لا محالة؛ و يجب أن تكون تلك الحال، تقبل التنقص و التزيد. لان ما خرج عنه يسيرا يسيرا، على سبيل اتجاه به [٩] نحو شيء فهو باق ما [١٠] لم ينقض الخروج عنه البتة جملة؛ و الا فالخروج عنه يكون دفعة. و كل ما كان كذلك، فاما
[١] - ب، د، ها، هج: جزو ظاهرا انه يحتمل؛ ط: ظاهر و انه يحتمل ق: جزء الا و يحتمل
[٢] - ها، ق: فى الآخرة
[٣] - ق «و الباقى» ندارد
[٤] - عنوان در ق است
[٥] - ط، د، هج: به
[٦] - ق: بها
[٧] - هج: و هو
[٨] - ق: لا بالفعل
[٩] - د: به
[١٠] - ب «ما» ندارد