النجاة - ابن سينا - الصفحة ١٥٠ - فصل فى اكتساب الحد
أيضا مثل الجسم، فانه أول [١] للحيوان، ثم الناطق؛ و نتحرى [٢] أن لا يكون فى المجموع، شيء مكرر [٣]، و نحن لا نشعر؛ كما نقول: جسم ذو نفس حساس، ثم نقول معه [٤] حيوان؛ فيكون الحيوان مكررا، تارة بالتفصيل و الحد، و تارة بالاجمال و التسمية: فاذا جمعنا هذه المحمولات و وجدنا منها، شيئا مساويا للمحدود من وجهين اثنين؛ فهو الحد.
أما أحد الوجهين، فالمساواة بالحمل [٥]؛ أعنى: أن يكون كل ما يحمل عليه هذا [٦] الحمل فانه ذاك، و كلما هو ذاك فيحمل عليه هذا الحمل [٧].
و الثاني، المساواة فى المعنى؛ و هو أن يكون دالا على كمال حقيقة ذاته، لا يشذ منها، عنه [٨] شيء؛ فان كثيرا مما يميز الذات، يكون قد أخل ببعض الاجناس، أو بعض [٩] الفصول، فيكون مساويا فى الحمل [١٠]، و لا يكون مساويا فى المعنى؛ كقولك فى حد الانسان: أنه جسم ناطق مايت مثلا؛ فان هذا ليس بحد حقيقى؛ بل هو ناقص؛ لان الجنس القريب غير موضوع فيه [١١]؛ و قولك [١٢] فى حد الحيوان: انه جسم ذو نفس حساس
[١] - ب: اول؛ ديگر نسخهها: اولا
[٢] - ب، هج نتحرا؛ ق تتحرى
[٣] - ط: متكرر؛ ب، د، ها، هج: مكرر؛ ق: مكررا
[٤] - ب: معه؛ ديگر نسخه: معها
[٥] - ب: بالحمل؛ ديگر نسخهها: فى الحمل
[٦] - د، هج: عليه منها
[٧] - دوق بجاى «هذا الحمل ... هذا الحمل» دارد: المحدود يحمل عليه هذا القول و كل ما يحمل عليه هذا القول يحمل عليه المحدود؛ رم نيز مانند متن است با سه غلط
[٨] - ط، د: فيه
[٩] - ب: بعض
[١٠] - ها: للحمل
[١١] - د «فيه» ندارد
[١٢] - ب، هج: و قولك؛ ط، ها، د: او قولك؛ ق: و كقولك