النجاة - ابن سينا - الصفحة ١٤٨ - فصل فى الحد
حد الاوسط [١]؛ فهو كاذب؛ فانه ليس حد النوع؛ هو بعينه، حد خاصته؛ فليس حد الانسان، هو بعينه، حد الضحاك. الا أن يقول قائل: انه حمل على الاوسط، بأنه حد لموضوعه؛ أى ان ما [٢] هو موضوع للاوسط؛ فهذا [٣] حده؛ فان [٤] هذا، أيضا كاذب؛ فان الباكى و الخجل، و سائر الخواص و الفصول المساوية [٥]، تحمل عليها الخاصة؛ و ليس حد النوع، حدا [٦] لها. فان قيل: انه [٧] يحمل على الاوسط، على أنه حد ما هو موضوع للاوسط، وضعا [٨] حقيقيا، وضع النوع لخواصه؛ فيكون قد أخذ المطلوب، فى بيان نفسه، فانه لو كان هذا [٩] معلوما، لما احتيج الى البرهان.
و الحد، لا يكتسب بالقسمة؛ فان القسمة، تضع أقساما، و لا تحمل من الاقسام شيئا [١٠] بعينه؛ الا أن يوضع وضعا من غير أن يكون للقسمة فيه مدخل؛ و اما استثناء نقيض قسم، ليبقى [١١] القسم الداخل فى الحد؛ فهو ابانة الشيء بما هو مثله؛ أو أخفى منه. فانك اذا قلت: لكن ليس الانسان غير ناطق، فهو اذا ناطق؛ لم [١٢] يكن احدث [١٣] الاستثناء شيئا
[١] - ب، ط: الاوسط؛ هج: اوسط؛ ديگر نسخهها: للاوسط
[٢] - ب: انما، ديگر نسخهها: ان ما
[٣] - ط: فهذا ايضا
[٤] - ها: و ان
[٥] - ها، ق: المساوية لها
[٦] - ب: حد
[٧] - ها: انما
[٨] - ب وضع
[٩] - ها «هذا» ندارد
[١٠] - ب، د: شيء؛ ديگر نسخه: شيئا
[١١] - ب: ليبقا
[١٢] - ق: فلم
[١٣] - ب: احدث؛ ط، هج، ق: لم تكن اخذت فى