النجاة - ابن سينا - الصفحة ١٣٨ - فصل فى اليقينيات
فالحدود، تفيد تصور ما لا يكون بين التصور، من موضوعات الصناعة، و من عوارض الصناعة؛ مثل ان النقطة، طرف لا جزو له؛ و الخط طول، لا عرض له كذا [١]؛ و مثل ان المثلث شكل يحيط به كذا.
و ليست [٢] تفيد تصديقا البتة، و لا فيها ايجاب و لا سلب.
و أما الاوضاع، فهى المقدمات التي ليست بينة فى نفسها؛ و لكن المتعلم [٣]، يراود على تسليمها [٤] و بيانها، اما فى علم آخر، و اما بعد حين، فى ذلك العلم بعينه. مثل ما نقول فى أوائل الهندسة: ان لنا أن نصل بين كل نقطتين، بخط مستقيم؛ و لنا أن نعمل دائرة على كل نقطة و بقدر كل بعد؛ بل مثل ان الخطين، اذا وقع عليهما خط مستقيم [٥]، فكانت [٦] الزاويتان اللتان من جهة واحدة أقل من قائمتين؛ فان الخطين يلتقيان من تلك الجهة. فما كان من الاوضاع، يتسلمه [٧] المتعلم، من غير أن يكون فى نفسه [٨] له عناد؛ سمى [٩] «اصلا موضوعا» على الاطلاق.
و ما كان يتسلمه [١٠] مسامحا، و فى نفسه له عناد؛ يسمى «مصادرة»
فصل: فى اليقينيات
و اما اليقينيات، [١١] فمثل ان المقادير المساوية لمقدار واحد،
[١] - د، ط، ها «لا عرض له» ندارد؛ هج، ق «كذا» ندارد؛ ق افزوده دارد: و السطح كذا
[٢] - ب: ليس
[٣] - ب: المعلم؛ ديگر نسخهها: المتعلم
[٤] - د: تسلمها
[٥] - ب، ها «مستقيم» ندارد
[٦] - ط، هج: و كانت
[٧] - ط: يسلمه
[٨] - ها «فى نفسه» ندارد
[٩] - ها: يسمى
[١٠] - ب، هج: تسليمه؛ ط: يسلمه؛ د، ها، ق: يتسلمه
[١١] - ق: فصل فى المقدمات، و اما المقدمات؛ ديگر نسخهها عنوانى ندارد